قبل المعصية مع ما بعده ، للأصل .
وعن الذكرى وظاهر المعتبر والمنتهى وجوبه ( 1 ) ، بل هو ظاهر الصدوق
والشيخ في المبسوط والنهاية والسرائر ( 2 ) ، لاطلاق مرسلة السياري : " إن صاحب
الصيد يقصر ما دام على الجادة ، فإذا عدل عن الجادة أتم ، فإذا رجع إليها
قصر " ( 3 ) .
وعن التذكرة والنهاية والتحرير والمسالك وروض الجنان : التردد ( 4 ) .
والأظهر : الثاني ، لأنه قصد أولا الثمانية فكان عليه القصر في جميع هذه
المسافة ، خرج عنه ما خرج لقصد المعصية ، فيبقى الباقي .
ومنه يظهر القصر لو لم يكن الباقي مع ما قبل قصد المعصية مسافة أيضا
إذا كان المجموع مسافة . فتأمل .
ج : لو انتهى سفره عصيانا وأراد العود إلى منزله فإن كان سائغا قصر ، لأنه
مسير حق . وإلا لم يقصر كما إذا قصد بالعود تصرفا في مال الغير أو ظلما أو حكومة
باطلة .
د : قد عرفت أن السفر الموجب للاتمام هو ما كان منهيا عنه ، سواء كان
لأجل أن المقصود منه المعصية أو نفس السفر معصية ذاتا أو تبعا لسببيته
لمعصية ، وأنه لا يتم لو كانت المعصية مقارنة للسفر لا مسببة عنه .
وسفر المعصية ذاتا ما تعلق به النهي خصوصا أو عموما كما عرفت ، وتبعا
ما تعلق به النهي بتبعية غيره ، وهو يكون بكونه ضدا خاصا لواجب أي كان مانعا
عن فعل واجب مضيق ، أو ملزوما لحرام لزوما عقليا أو عاديا ، أو سببا له سببية
هامش
( 1 ) الذكرى : 258 ، المعتبر 2 : 470 ، المنتهى 1 : 392 .
( 2 ) الصدوق في الفقيه 1 : 288 ، المبسوط 1 : 142 ، النهاية : 124 ، السرائر 1 : 343 .
( 3 ) التهذيب 3 : 218 / 543 ، الإستبصار 1 : 237 / 846 ، الوسائل 8 : 480 أبواب صلاة المسافر
ب 9 ح 6 .
( 4 ) التذكرة 1 : 191 ، نهاية الإحكام 2 : 181 ، التحرير 1 : 56 ، المسالك 1 : 49 ، روض الجنان :
388 .