تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
عقلية أو عادية بمعنى أنه يوجب من وجوده الوجود . ولا يحرم غير ذلك وإن قارن السفر أو كان مشروطا بالسفر ، إذ شرط الحرام ليس بحرام ، فلا يحرم السفر المستصحب فيه دابة الغير من غير ركوبها ولو حملت عليه الآلات ، أو الخيمة المغصوبة ، أو الذي ينزل فيه منزلا مغصوبا ، أو يتضرر به الغير إذا لم يكن التضرر لازما عقليا أو عاديا للسفر بل كان بإرادة المكلف ، ونحو ذلك . وبالجملة : المناط في الاتمام العصيان بالسفر دون العصيان في السفر . ومعنى العصيان بالسفر كون السفر معصية ، والمناط في كونه معصية كونه بخصوصه منهيا عنه أو من أفراد المنهي عنه ، أو ملزوما وسببا لحرام لزوما وسببية عقلية أو عرفية بحيث لا يمكن تخلفه عنه عقلا أو عادة ، لا أن يكون لأجل اختيار المكلف وإن كان ذلك الحرام ترك واجب .
ه‍ . لو كان المسافر سفر المعصية مكرها على السفر إكراها يزيل الحظر كما فيه خوف على النفس أو المال المحترم أو العرض ونحو ذلك يجب عليه التقصير ، إذ مع ذلك لا يكون السفر منهيا عنه ولو كان ارتكاب المعصية في السفر اختياريا غير مكره عليها . ولو كان مكرها على المعصية حون السفر بمعنى أن علم أنه لو سافر يكره على المعصية كالركوب على الدابة المغصوبة أتم ، لكون السفر معصية لوجوب ترك هذه المعصية الموقوف على ترك السفر ، فيكون تركه واجبا فيكون فعله حراما . وما يقول من أن الامتناع بالاختيار ينافي الاختيار يريد منه أنه ينافي الاختيار حال الامتناع لا مطلقا .
و : لو كان سفر المعصية مكرهة ولكن كان الاكراه على نفس السفر دون وقته ، كأن يتمكن من التأخير يوما أو بعض يوم ولو بتمارض ونحوه وجب التأخير . ولو سافر قبل ما لا يتمكن من التأخير إليه يجب عليه الاتمام إلى وصول زمان لا يتمكن من التأخير عنه ، إذ ليس مكرها حال السفر لو قدم .