عقلية أو عادية بمعنى أنه يوجب من وجوده الوجود .
ولا يحرم غير ذلك وإن قارن السفر أو كان مشروطا بالسفر ، إذ شرط الحرام
ليس بحرام ، فلا يحرم السفر المستصحب فيه دابة الغير من غير ركوبها ولو حملت
عليه الآلات ، أو الخيمة المغصوبة ، أو الذي ينزل فيه منزلا مغصوبا ، أو يتضرر
به الغير إذا لم يكن التضرر لازما عقليا أو عاديا للسفر بل كان بإرادة المكلف ،
ونحو ذلك .
وبالجملة : المناط في الاتمام العصيان بالسفر دون العصيان في السفر .
ومعنى العصيان بالسفر كون السفر معصية ، والمناط في كونه معصية كونه
بخصوصه منهيا عنه أو من أفراد المنهي عنه ، أو ملزوما وسببا لحرام لزوما وسببية
عقلية أو عرفية بحيث لا يمكن تخلفه عنه عقلا أو عادة ، لا أن يكون لأجل اختيار
المكلف وإن كان ذلك الحرام ترك واجب .
ه . لو كان المسافر سفر المعصية مكرها على السفر إكراها يزيل الحظر كما
فيه خوف على النفس أو المال المحترم أو العرض ونحو ذلك يجب عليه التقصير ،
إذ مع ذلك لا يكون السفر منهيا عنه ولو كان ارتكاب المعصية في السفر اختياريا
غير مكره عليها .
ولو كان مكرها على المعصية حون السفر بمعنى أن علم أنه لو سافر يكره
على المعصية كالركوب على الدابة المغصوبة أتم ، لكون السفر معصية لوجوب ترك
هذه المعصية الموقوف على ترك السفر ، فيكون تركه واجبا فيكون فعله حراما . وما
يقول من أن الامتناع بالاختيار ينافي الاختيار يريد منه أنه ينافي الاختيار حال
الامتناع لا مطلقا .
و : لو كان سفر المعصية مكرهة ولكن كان الاكراه على نفس السفر دون
وقته ، كأن يتمكن من التأخير يوما أو بعض يوم ولو بتمارض ونحوه وجب التأخير .
ولو سافر قبل ما لا يتمكن من التأخير إليه يجب عليه الاتمام إلى وصول زمان لا
يتمكن من التأخير عنه ، إذ ليس مكرها حال السفر لو قدم .