مضافا فيما إذا كان للقوت إلى مرسلة محمد بن عمران : الرجل يخرج إلى
الصيد مسيرة يوم أو يومين يقصر أو يتم ؟ قال : " إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر
ويقصر ، وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة " ( 1 ) .
والرضوي : " وإذا كان مما يعود به على عياله فعليه التقصير في الصلاة
والصوم " ( 2 ) .
بل هما يدلان على التقصير في التجارة أيضا ، إذ الصيد للقوت أعم من أن
يتقوت به نفسه أو يتجر به للقوت . هذا مع ما ورد في الصحاح وغيرها : " إذا
قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت " ( 3 ) .
خلافا في الصلاة فيما إذا كان الصيد للتجارة فيتمها للمحكي عن المفيد
ونهاية الشيخ والمبسوط وعلي بن بابويه والقاضي وابن حمزة والحلي ( 4 ) ، بل أكثر
القدماء كما قيل ( 5 ) ، بل ادعى الأخير الاجماع عليه ، وادعى بعض مشايخنا عليه
الشهرة القديمة المحققة القريبة من الاجماع ، بل قال : لم ينقل مخالف فيه من
القدماء عدا السيد ومن مر ، وهم لم ينصوا على المسألة بل حكموا بالقصرين في
السفر المباح وبتلازم القصرين ، فلعلهم أرادوا التخصيص ( 6 ) .
وهو الأظهر ، لمرسلة المبسوط حيث قال : وإن كان للتجارة دون الحاجة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 438 الصلاة ب 85 ح 10 ، الفقيه 1 : 288 / 1312 ، التهذيب 3 : 217 / 538 ،
الإستبصار 1 : 236 / 485 ، الوسائل 8 : 480 أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 5 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 162 ، مستدرك الوسائل 6 : 533 أبواب صلاة المسافر ب 7 ح 2 .
( 3 ) كما في صحيحة معاوية بن وهب ، انظر : الفقيه 1 : 280 / 1270 ، التهذيب 3 : 220 / 551 ،
الوسائل 8 : 503 أبواب صلاة المسافر ب 15 ح 17 .
( 4 ) المفيد في المقنعة : 349 ، النهاية : 122 ، المبسوط 1 : 136 ، المختلف : 161 عن علي بن بابويه
القاضي في المهذب 1 : 106 ، ابن حمزة في الوسيلة : 109 ، ولكن الموجود فيها لزوم التقصير في
الصلاة دون الصوم ، الحلي في السرائر 1 : 327 .
( 5 ) الرياض 1 : 252 .
( 6 ) الرياض 1 : 252 .