تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وإذ قد عرفت أن الحق الضم في جواز القصر تعرف أن القوة مع جواز القصر ذهابا وما دام في الموضع الأول ، له ولجواز القصر في الأربعة مطلقا ، ووجوبه إيابا . بل الظاهر الأقوى الوجوب في الذهاب في هذه المسألة أيضا ، لما عرفت من أن رفع اليد عن أدلة وجوب الضم إنما كان لشذوذها ، وهو في المسألة مفقود ، ولما مر من إطلاقات قصر المسافر ، ولما يأتي مما يدل على القصر فيما دون الأربعة . وأصالة التمام في كل صلاة ممنوعة ، ولو سلمت فبما مر مدفوعة ، وكون محل الإقامة بمنزلة الوطن في جميع الأحكام لا دليل عليه ، وعموم المنزلة التي ادعي مما لا ينبغي الركون إليه . وإن لم يبلغ المسافة أربعة فمع قصد إقامة مستأنفة في محل الإقامة لا يقصر مطلقا ، إذ لا موجب له . ومع عدم قصدها فكالأربعة ، فيقصر ذهابا وإيابا وفي الموضعين ، باعتبار ضم الإياب مع الذهاب هنا وجوبا ، وتدل عليه بالتصريح صحيحة أبي ولاد الآتية في حكم الصلاة في المواطن الأربعة ( 1 ) ، ورواية الجعفري الآتية في الفرع التاسع ( 2 ) . ولا يخفى أن المراد بعدم قصد الإقامة المستأنفة في محل الإقامة هنا عدم قصدها في ذلك السفر مطلقا ولو بعد التردد إلى الموضع الثاني مرات . فلو قصدها ولو بعد التردد يتم ذهابا وإيابا وفي الموضعين وجوبا ، كمن قصد الإقامة في بغداد ثم أراد الذهاب إلى الكاظمين عليهما السلام ، فإن لم يرد إقامة ثانية في بغداد أصلا في هذا السفر يقصر وجوبا ذهابا وإيابا وفي الموضعين . وإن أراد إقامة ثانية فيها ولو بعد التردد إلى الكاظمين مكررا بأن تكون تلك الترددات محصورة
هامش
( 1 ) انظر ص 307 . ( 2 ) انظر ص 259 .
مستند الشيعة — صفحة 256 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث