الإقامة في قرية دون رستاق أو مملكة . وعلى هذا فيضر في قصد الإقامة قصد
الخروج إلى قرية أخرى ولو كانت قريبة جدا ، ولا يضر الخروج عن دورها بقليل
أو في زمان يسير .
ه : لو نوى المسافر الإقامة في بلدة وأقام العشرة أو صلى فيها صلاة تامة ،
ثم بدا له الخروج ، فإن كان إلى المسافة فحكمه واضح .
وإن كان إلى ما دونها : فإما لا يريد العود إلى موضع الإقامة ، أو يريده .
فإن لم يرد : فإما يقصد المسافرة من ذلك الموضع بغير قصد إقامة في الموضع
الثاني فيقصر ، أو يقصد فيه الإقامة ، فيتم في ذلك الموضع والطريق إن لم يبلغ
الأربعة ، ويتخير في الطريق إن بلغها ، والكل ظاهر .
وإن أراد العود : فإما يكون بعد قصد إقامة في ذلك الموضع الثاني أو قبله .
فإن كان بعده يتم في الطريق ذهابا وإيابا وجوبا مع عدم كونه أربعة ،
وتخييرا مع كونه أربعة ، وفي ذلك الموضع والموضع الأول وجوبا إن أراد قصد إقامة
مستأنفة في الموضع الأول ، ويقصر حين الخروج من ذلك الموضع الثاني في الطريق
وفي الموضع الأول إن لم يرده .
وإن كان قبله : فإما بلغ المسافة أربعة ، أم لا .
فإن بلغ : فإن أراد العود ليومه يقصر في الطريق ذهابا وإيابا وفي ذلك
الموضع وجوبا وكذا في محل الإقامة مع عدم قصد إقامة جديدة فيه .
وإن لم يرد العود ليومه بل عاد بعد يوم ونحوه : فإن قصد إقامة مستأنفة بنى
على ضم الإياب مع الذهاب في وجوب القصر أو جوازه أو عدم الضم أصلا ،
والمشهور هنا الأخير ، وقيل : بلا خلاف ظاهر ، بل قيل : إنه إجماع ( 1 ) . والحق
الثاني ، لما مر في المسألة الثالثة من الشرط الأول ( 2 ) ، بل الأول ، لعدم معلومية
هامش
( 1 ) انظر الرياض 1 : 260 .
( 2 ) راجع ص 190 .