تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
لاندفاع الأول بأنه قد عرفت عدم تعيين خصوص معنى صحيحة ، وأما ما انتفى فيه المعنيان فلم يقم فيه ستة أشهر ولم يقصد إقامتها بعد ذلك أيضا لا يكون البتة وطنا عرفا حتى يحصل التعارض . والثاني بمنع عدم صدق أهله على الوطن الشرعي بالمعنى الذي ذكرنا ، فإن أهل كل شخص ليس غير عياله وعشيرته ، وكني هنا به عن وطنه ، فيمكن أن يراد به الوطن الشرعي أيضا . ثم لا يخفى أنه يشترط وجود المنزل على كل من الوطنين ، ووجهه ظاهر . ولا يتوهم كفاية مطلقه من غير اعتبار الوطنية من جهة دلالة أخبار كثيرة على الاتمام في المنزل والبيت والدار ، إذ لا شك أنه يجب تقييدها بالوطن ، لأخباره التي هي منها أخص ، خصوصا صحيحة ابن يقطين الثالثة ( 1 ) . فروع :
أ : اللازم في الموطن العرفي صدق كونه من أهله ، فلو كان قبل ذلك ، كأن يكون أول أمره وأراد حينئذ السكنى فيه دائما ، ولكنه لم يدخل بعد تحت اسم أهله ، لا يجوز له الاتمام فيه ، بل يرجع إلى قواعد السفر ، للاستصحاب ، وعدم صدق الأهل الذي هو مناط الوطن العرفي ، ولا ثبوت الوطن الشرعي . نعم لو مضى على ذلك ما يصدق معه الوطن الشرعي أتم .
ب : لا تشترط في المنزل الملكية ، لصدق المنزل على المستأجرة والمعارة ونحوهما ، والمنزل أعم من المملوك وغيره . نعم في بعض الأخبار قيد بمنزل له أو منزله أو بيته أو داره ، والمتبادر من هذه اللام والإضافة الاختصاص دون الملكية . ومنه يظهر عدم الاكتفاء بالوقوف العامة ، كما صرح به في الذخيرة ( 2 ) ، لعدم تبادر هذا النوع من الاختصاص . وأما الخاص به فلا شك في دخوله فيه ، كما نقله
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 231 . ( 2 ) الذخيرة : 408 .
مستند الشيعة — صفحة 241 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث