أو يكفي الإمام ولو لأجل البقاء ثلاثون يوما مترددا أو الاتمام سهوا أو لكونه
كثير السفر أو عاصيا بسفره ؟
الظاهر الأول ، لا لأجل اشتراط إتمام الصلاة فيه لعدم دليل عليه ، بل
لأجل عدم صدق العزم على إقامة ستة أشهر بدون ذلك .
نعم يشكل ذلك في الستة أشهر الماضية حيث تصدق إقامتها ولو لم يكن
ناويا لها ، والظاهر عدم الاشتراط فيها ، للأصل .
ز : المراد بكون شخص أهل بلد : كونه أهله ومن قاطنيه عرفا في الحال ،
فلا تكفي الأهلية السابقة المسلوبة عرفا حينئذ ، ولا تكفي النسبة المتحققة باعتبار
التولد ونشوء الآباء والأجداد .
ح . لا شك في إمكان تعدد الوطن الشرعي ، وكذا الظاهر إمكان تعدد
العرفي أيضا ، فإنه إذا كان لأحد منزلان في بلدين ، يقيم في كل منهما بعض السنة
وينوي الاستدامة على ذلك يقال : إنه من أهلهما ومتوطن فيهما .
ط : يمكن التوطن في مكان عرفا وزواله بعد مدة .
المسألة الثانية : في بيان قطع السفر بالوصول إلى موضع ينوي الإقامة فيه
عشرة ووجوب الاتمام فيه .
وهو ثابت بإجماعنا ، والضرورة من مذهبنا ، والمتواترة من أخبارنا .
منها : صحيحة زرارة : أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون
مقصرا ومتى ينبغي له أن يتم ؟ فقال : " إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقام
عشرة أيام فأتم الصلاة ، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول : غدا أخرج أو بعد غد ،
فقصر ما بينك وبين أن يمضي شهر ، فإذا تم لك شهر فأتم الصلاة وإن أردت أن
تخرج من ساعتك " ( 1 ) .
ومنصور : " إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة أيام فأتم الصلاة ، فإن تركه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 435 الصلاة ب 84 ح 1 ، التهذيب 3 : 219 / 546 ، الإستبصار : 237 / 847 ،
مستطرفات السرائر : 72 / 5 ، الوسائل 8 : 500 أبواب صلاة المسافر ب 15 ح 9 .