عليه وآله مصليا وحده وعدم اطلاعه صلى الله عليه وآله إلا بعد غشيتها بقراءته
صلى الله عليه وآله آية من سورة الحجر ( 1 ) .
ولا في إمامته ، لما ذكر أيضا ، لأنها أمر لا يتوقف تحققها منه على النية .
ولا في دركه ثواب الجماعة ، وفاقا لجماعة ، منهم : الفاضل والشهيدان
والأردبيلي ( 2 ) ، لمطلقات ترتب الثواب عليها ، وإنما المتوقف حصوله على النية ما
توقف صحته على القربة ، أو كان ذا وجهين ولم يرد الثواب على مطلقه كالأكل
والشرب .
وقيل بالاشتراط فيه ، لقوله : " لكل امرئ ما نوى " .
وفيه : أنه لا يدل على أنه ليس له ما لم ينو .
نعم لو قصد بالايتمام جاها أو مالا أو كان مكرها فيه فالظاهر الاجماع على
عدم الثواب ، ويدل عليه أيضا الخبر المذكور أيضا في الجملة .
وهل تصح صلاته وصلاة المأمومين إذا اطلعوا على قصده ؟
الظاهر نعم إذا قصد بأصل صلاته القربة ، لكون الجماعة خارجة عن
الصلاة بالمرة .
ولو صلى اثنان وقال كل منهما بعد الفراغ : كنت مأموما لك ، أعادا الصلاة
وجوبا . ولو قال : كنت إماما ، صحت صلاتهما ، لرواية السكوني ( 3 ) المصرحة
بالقسمين ، المنجبرة بعمل الأصحاب كافة ، كما صرح به جماعة مشعرين بدعوى
الاجماع عليه ( 4 ) ، والمعتضدة بالاعتبار .
هامش
( 1 ) انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10 : 31 .
( 2 ) الفاضل في نهاية الإحكام 2 : 127 ، الشهيد الأول في الذكرى : 271 ، الشهيد الثاني في روض
الجنان : 376 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 318 .
( 3 ) الكافي 3 : 375 الصلاة ب 56 ح 3 ، الفقيه 1 : 250 / 1123 مرسلا ، التهذيب 3 :
54 / 186 ، الوسائل 8 : 352 أبواب صلاة الجماعة ب 29 ح 1 .
( 4 ) روض الجنان : 375 ، ومجمع الفائدة 3 : 319 ، والذخيرة 399 ، والحدائق 11 : 121 .