وتصح من الأخير في حال الإفاقة ، للأصل ، والعمومات .
والمشهور كراهته ، لامكان عروضه حال الصلاة ، وعدم أمنه عن الاحتلام
حال الجنون ، بل روي أن المجنون يمني حال جنونه ( 1 ) ، ولذا قيل باستحباب
الغسل له حال الإفاقة ( 2 ) .
وعن بحث الجمعة من التذكرة المنع لذلك ( 3 ) . وضعفه ظاهر .
الثاني : الايمان بالمعنى الخاص ، بالاجماع المحقق والمحكي مستفيضا ( 4 ) ،
والنصوص المستفيضة ، وفي رواية زرارة : عن الصلاة خلف المخالفين ، فقال :
" ما هم عندي إلا بمنزلة الجدر " ( 5 ) .
مضافة إلى عموم ما دل على بطلان عبادة المخالف ( 6 ) ، وعدم الاعتداد
بالصلاة خلفه والنهي عنها وأمر المؤتم به بالقراءة خلفه ( 7 ) ، وفحوى ما دل على
اعتبار العدالة بل صريحه على القول بفسق المخالف .
الثالث : العدالة ، بالاجماعين ( 8 ) ، بل نقل بعض المخالفين إجماع أهل
البيت عليه ( 9 ) .
وهو الحجة في اشتراطها ، لا آية الركون ( 10 ) ، لعدم معلومية كون الايتمام
هامش
( 1 ) لم نجد الرواية في كتب الأخبار ، ورواها مرسلة في الذخيرة : 302 ، والحدائق 10 : 4 ، واستدل
العلامة في النهاية 1 : 179 لاستحباب الغسل للمجنون بقوله : لما قيل إن من زال عقله أنزل .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 179 .
( 3 ) التذكرة 1 : 144 .
( 4 ) كما في الخلاف 1 : 549 ، والمعتبر 2 : 432 ، والتذكرة 1 : 176 .
( 5 ) الكافي 3 : 373 الصلاة ب 55 ح 2 ، التهذيب 3 : 266 / 755 ، الوسائل 8 : 309 أبواب صلاة
الجماعة ب 10 ح 1 .
( 6 ) انظر الوسائل 1 : 118 أبواب مقدمة العبادات ب 29 .
( 7 ) الوسائل 8 : 309 أبواب صلاة الجماعة ب 10 .
( 8 ) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 590 ، والتذكرة 1 : 176 .
( 9 ) هو أبو عبد الله البصري على ما ذكره الشيخ في الخلاف 1 : 560 نقلا عن السيد المرتضى ، ولم
نجده في كتب العامة الموجودة عندنا .
( 10 ) هود : 113 .