يرى الإمام . والخارجية بطريق أولى ، للتعين الواقعي والظاهري .
ويظهر أيضا مراد القوم من قولهم بلزوم التعيين اسما أو وصفا أو ذهنا أو
إشارة ، فإن مرادهم من الأولين ما إذا لم يتعين في الذهن أو الخارج عنده وإلا لم يحسن
المقابلة وأمكن المتابعة وهو ظاهر ، فما عبرنا به أحسن .
ولو اقتدى بمعين جامع للشرائط على أنه زيد فبان أنه عمرو ، ففي
الروضة : البطلان ( 1 ) ، وفي الذخيرة : الصحة ( 2 ) ، وفي الحدائق : التردد ( 3 ) .
والوجه : التفصيل بأنه إن نوى الاقتداء والمتابعة لهذا الحاضر وإن ظن أنه
زيد من غير قصد زيد و ( 4 ) لهذا الحاضر الذي هو زيد ، صح الايتمام ،
للمطلقات ، وعدم ثبوت إيجاب هذا الاختلاف للفساد .
وإن نوى الاقتداء بزيد وإن ظن أنه الحاضر لم يصح ، لأن من اقتدى به لم
يتابعه ومن تابعه لم يقتد به .
ولو شك في أثناء الصلاة أو بعدها فيما نوى من هذه الأقسام صحت
صلاته ، للشك في تحقق ما يجب عليه بعد الانتقال عن المحل .
هذا في المأموم .
وأما الإمام فإن كانت الجماعة واجبة تجب عليه نيتها كما مر في صلاة
الجمعة .
وإن كانت مندوبة فلا تشترط في صحة صلاته بالاجماع كما في التذكرة ( 5 )
وكلام بعض الأجلة ، للأصل ، وعدم تفاوت أفعاله مع المنفرد ، ولجواز الاقتداء
به في أثناء الصلاة وهو لا يعلم اتفاقا ، واقتداء الخثعمية التي رأت النبي صلى الله
هامش
( 1 ) الروضة 1 : 382 .
( 2 ) الذخيرة : 399 .
( 3 ) الحدائق 11 : 119 .
( 4 ) في " ق " و " ح " : أو .
( 5 ) التذكرة 1 : 174 .