مطلقا امتنع .
فلو نوى الايتمام . بالاثنين وأتم الصلاة جماعة إما بأن يتفق الاثنان في الأفعال
كأن يكونا إماما ومأموما ، أو بأن يتابع أحدهما بطلت صلاته ، لتركه الواجبات ( 1 )
في غير الجماعة المشروعة .
وكذا لو أتى بالأفعال معتقدا عدم مشروعيتها ، لانتفاء القربة فيها .
ولو أتى بها معتقدا مشروعيتها جهلا أو تقليدا لمن يجوزه ، فالظاهر صحة
الصلاة - وإن بطلت الجماعة - إذا قصد بأصل الصلاة القربة ، إذ غايته زيادة نية
فاسدة ، وإفسادها الفعل غير معلوم .
ويجب أيضا كون الواحد معينا حال النية .
فلو لم يتعين مطلقا كأحد هذين ، أو تعين بعد ذلك كالسابق بالركوع أو
الجاهر صوته بالذكر بعد ذلك ، لم تصح الجماعة .
لا لما قيل من عدم دليل على الصحة حينئذ ( 2 ) ، لكفاية المطلقات أدلة .
بل للأدلة المذكورة .
والكلام في صلاته كما مر في تعدد الإمام .
والقدر اللازم في التعيين هو التعين في الواقع مع إمكان المتابعة من المأموم
ولو لم يتعين على المأموم ظاهرا ، لأنه القدر المسلم من الاجماع .
فلو نوى الاقتداء بزيد ولم يعرفه بعينه من بين الأشخاص المتعددة ، صحت
صلاته إذا أمكن متابعته بأن يكون هو إماما أو علم توافقهم . بخلاف ما لو كان
بين جماعة منفردين ، لعدم إمكان المتابعة .
وكذا لو نوى الاقتداء بإمام هذه الجماعة إذا علم استجماعه للشرائط وإن لم
يعرفه بعينه أو المصلي جهرا إذا صلى جماعة في ظلمة وجهر أحدهم بالصلاة .
ومنه تظهر كفاية الإشارة الذهنية ، كما إذا اقتدى خلف صفوف عديدة لا
هامش
( 1 ) في " ق " : الواجب .
( 2 ) الرياض 1 : 233 .