تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لرواية إسحاق بن عمار في منتظر الرفقة ، وصحيحة أبي ولاد المتقدمتين ( 1 ) ، ورواية المروزي وفيها : " فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثني عشر ميلا ، وذلك أربعة فراسخ ، ثم بلغ فرسخين ، ونيته الرجوع أو فرسخين آخرين قصر ، وإن رجع عما نوى عندما بلغ فرسخين وأراد المقام فعليه التمام ، وإن كان قصر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة " ( 2 ) . قيل : في دلالة الأخيرتين نظر : أما الأولى فلعدم تصريح فيها بالقصر بعد نية الرجوع قبل بلوغ المسافة ، وإنما صرح فيها بقضاء ما صلاه بالتقصير لو رجع عن النية قبل بلوغها ، وذلك وإن استلزم الحكم الأول إلا أن الملزوم - وهو وجوب قضاء ما صلاه مطلقا - باطل إجماعا ، مخالف لصريح صحيحة زرارة المتضمنة لقوله " تمت صلاته ولا يعيد " ( 3 ) فيبطل اللازم ، إذ لا بقاء للدلالة التبعية بعد فساد متبوعها . ولا يتوهم دلالة قوله " فإن كنت سرت . . . " بالمفهوم على المطلوب ، لأن مع تعقيبه بقوله " وإن كنت لم تسر . . . " لم يبق له مفهوم غيره عرفا . وأما الثانية فلأن محل دلالتها إما قوله " فعليه التمام " أو أمره بعده بإعادة الصلاة ، والأول لا يفيد ، لأن الاتمام لعله لقصد المقام دون نية الرجوع ، وكذا الثاني ، لما مر في السابقة . أقول : وجوب قضاء الصلاة مطلقا وإن كان مخالفا للاجماع ، إلا أن وجوبه في الوقت خاصة ذكره الشيخ في الاستبصار ( 4 ) ، واستحبابه مطلقا مما اختاره
هامش
( 1 ) في ص 198 ، و 199 . ( 2 ) التهذيب 4 : 226 / 664 ، الإستبصار 1 : 227 / 808 ، الوسائل 8 : 457 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 4 . ( 3 ) الفقيه 1 : 281 / 1272 ، التهذيب 4 : 227 / 665 ، 3 : 230 / 593 ، الإستبصار 1 : 228 / 809 ، الوسائل 8 : 521 أبواب صلاة المسافر ب 23 ح 1 . ( 4 ) الإستبصار 1 : 228 .