تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لا مطلقا ، وهي في المقام من دونه حاصلة . أقول : يرد على الأول : منع عدم الضم في جواز القصر . وعلى الثاني : منع لزومه . وعلى الثالث : أن اللازم فيما إذا قصد المسافة القصر عند الشروع في تلك المسافة المقصودة لا مطلقا . ومنه يظهر أن الحق جواز القصر في البقية إن بلغت مع الإياب ثمانية فصاعدا ، ووجوبه في الإياب خاصة إن بلغ بنفسه الثمانية . وتدل على الأول أيضا موثقة الساباطي المذكورة في هذا الشرط ، حيث دلت على جواز القصر حين مضت ثمانية فراسخ وإن بقيت بقية . ولا يضر اختصاصها بالثمانية ، لأنها كانت في السؤال . ولا تعارضها موثقته المتقدمة ( 1 ) ، لما عرفت من إجمال معناها . فروع : أ : إذا تم الذهاب ثمانية فراسخ ولم يشرع بعد في الرجوع ، لا يجب القصر ، للأصل ، وعدم دليل على الوجوب . ولا يجوز أيضا إذا لم يكن قاصدا لمسافة ذهابية قبله لعدم قصد مسافة قبله ولا الشروع فيها بعد ، لظاهر الاجماع ، ورواية صفوان . وبها يخص عموم الموثقة المذكورة هنا ، لاختصاص النهي فيها بحال إرادة الرجوع أي حال البقاء ، وعموم الموثقة له وللعود . ولو ضمت بقية معه جاز القصر حينئذ ، كما مر .
ب : يعتبر في هذا الشرط استمراره إلى حد المسافة ، بمعنى أن لا يرجع عن قصده المسافة ولا يتردد فيه قبل بلوغ المسافة ، فلو رجع قبله أو تردد لم يقصر ، بلا خلاف فيه كما قيل ( 2 ) ، بل قيل : إنه إجماع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ص 178 . ( 2 ) الرياض 1 : 250 . ( 3 ) الذخيرة : 407 .