يصنع في صلاته ؟ قال : " يقصر ولا يتم الصلاة حتى يرجع إلى منزله " ( 1 ) .
دلت على وجوب التقصير بعد مضي ثمانية فراسخ سواء كان بعد في الذهاب
أو العود أو البقاء ، خرج الأخير بالاجماع ، فيبقى الباقي . كما أنه يخص الأمر
بالاتمام في موثقته الأخرى المتقدمة ( 2 ) بالانتهاء أو مع الذهاب ، على الخلاف .
وكذلك إرادة الرجوع في رواية صفوان تخص بحال البقاء ، أو يبقى على
حاله ، لعدم دلالة على حرمة القصر وعدم وجوبه في الأربعة .
وفي ضم بقية الذهاب مع الإياب مما هو أقل من المسافة احتمالات :
أولها : عدم الضم ، فلا يقصر إلا عند الشروع في الرجوع دون هذه
البقية ، حكي عن الأكثر ( 3 ) ، بل ادعي عليه الاجماع .
وثانيها : الضم ، فيقصر إذا بلغ مجموع البقية والإياب مسافة ، فإذا ذهب
ستة فراسخ بغير قصد ، ثم قصد فرسخا ثم الرجوع ، يقصر وجوبا في ذلك
الفرسخ الباقي أيضا ، وظاهر الحدائق الميل إليه ( 4 ) .
وثالثها : الضم بشرط بلوغ الإياب وحده حد المسافة ، كأن يذهب سبعة
فراسخ بغير قصد ، ثم قصد فرسخا ثم الرجوع ، نقله في الحدائق عن بعض
مشايخه المحققين ( 5 ) .
دليل الأول : عدم ضم الإياب مع الذهاب .
ودليل الثاني : لزوم ضمه معه .
وحجة الثالث : أن مع بلوغ الرجوع حد المسافة وقصده الرجوع يصدق
قصد المسافة من غير تلفيق ، فإن التلفيق الباطل إنما هوما حصل به نفس المسافة
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 226 / 663 ، الإستبصار 1 : 227 / 807 ، الوسائل 8 : 469 أبواب صلاة المسافر
ب 4 ح 3 .
( 2 ) في ص 178 .
( 3 ) الرياض 1 : 250 ، وحكى فيه الاجماع عليه .
( 4 ) الحدائق 11 : 332 .
( 5 ) الحدائق 11 : 330 .