تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
يصنع في صلاته ؟ قال : " يقصر ولا يتم الصلاة حتى يرجع إلى منزله " ( 1 ) . دلت على وجوب التقصير بعد مضي ثمانية فراسخ سواء كان بعد في الذهاب أو العود أو البقاء ، خرج الأخير بالاجماع ، فيبقى الباقي . كما أنه يخص الأمر بالاتمام في موثقته الأخرى المتقدمة ( 2 ) بالانتهاء أو مع الذهاب ، على الخلاف . وكذلك إرادة الرجوع في رواية صفوان تخص بحال البقاء ، أو يبقى على حاله ، لعدم دلالة على حرمة القصر وعدم وجوبه في الأربعة .
وفي ضم بقية الذهاب مع الإياب مما هو أقل من المسافة احتمالات : أولها : عدم الضم ، فلا يقصر إلا عند الشروع في الرجوع دون هذه البقية ، حكي عن الأكثر ( 3 ) ، بل ادعي عليه الاجماع . وثانيها : الضم ، فيقصر إذا بلغ مجموع البقية والإياب مسافة ، فإذا ذهب ستة فراسخ بغير قصد ، ثم قصد فرسخا ثم الرجوع ، يقصر وجوبا في ذلك الفرسخ الباقي أيضا ، وظاهر الحدائق الميل إليه ( 4 ) . وثالثها : الضم بشرط بلوغ الإياب وحده حد المسافة ، كأن يذهب سبعة فراسخ بغير قصد ، ثم قصد فرسخا ثم الرجوع ، نقله في الحدائق عن بعض مشايخه المحققين ( 5 ) . دليل الأول : عدم ضم الإياب مع الذهاب . ودليل الثاني : لزوم ضمه معه . وحجة الثالث : أن مع بلوغ الرجوع حد المسافة وقصده الرجوع يصدق قصد المسافة من غير تلفيق ، فإن التلفيق الباطل إنما هوما حصل به نفس المسافة
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 226 / 663 ، الإستبصار 1 : 227 / 807 ، الوسائل 8 : 469 أبواب صلاة المسافر ب 4 ح 3 . ( 2 ) في ص 178 . ( 3 ) الرياض 1 : 250 ، وحكى فيه الاجماع عليه . ( 4 ) الحدائق 11 : 332 . ( 5 ) الحدائق 11 : 330 .