صحيحة أبي ولاد ، ورواية إسحاق بن عمار المتقدمتين ( 1 ) ، فلا يتخير في الثلاثة فما
دونها وإن رجع .
ز : لو كان لبلد طريقان أحدهما مسافة دون الآخر ، فإن سلك الأقرب أتم
ذهابا وإيابا .
وإن سلك الأبعد لعلة غير الترخص قصر إجماعا ، كما صرح به غير
واحد ( 2 ) .
وكذا إن كان للترخص ، على الأظهر الأشهر ، بل عن ظاهر البعض كونه
إجماعيا ( 3 ) ، لصدق قصد المسافة .
خلافا للمحكي عن القاضي فيتم ( 4 ) ، لأنه كاللاهي بصيده .
وهو ضعيف ، لأن السفر بقصد الترخص غير محرم ، للأصل ، والقياس
فاسد .
ولو ذهب من الأقرب قاصدا للرجوع من الأبعد قصر في الذهاب على
الجواز ، وفي الرجوع على الوجوب . أما الثاني فظاهر . وأما الأول فلما مر من ضم
الإياب مع الذهاب جوازا .
ولو عكس قصر فيهما وجوبا .
ولو كان أبعد المسافتين مسافة جواز التقصير - أي الأربعة إلى ما دون
الثمانية - والأقرب أقل من الأربعة ، فإن سلك من الأبعد جاز التقصير سواء رجع
منه أو من الأقرب ، وإن سلك الأقرب أتم ذهابا وجوبا إن عاد منه أو من الأبعد
مع عدم بلوغ المجموع الثمانية ، وجوازا إن بلغ المجموع ثمانية .
ح : لو تردد يوما في ثلاثة فراسخ ذاهبا وجائيا ، فإن بلغ في الرجوع موضع
هامش
( 1 ) في ص 199 .
( 2 ) كالتذكرة 1 : 188 ، والذخيرة : 407 ، والرياض 1 : 249 .
( 3 ) يظهر ذلك من التذكرة 1 : 188 .
( 4 ) المهذب 1 : 107 .