تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بحيث خرج بها عن اسم المسافر ، وظاهر [ النظر ] ( 1 ) يقتضي عدم الترخص بحال ( 2 ) . قال في المدارك بعد ذكر ذلك : ويمكن المناقشة في عدم الترخص في الصورة الثانية بأن السفر بعد استمراره ينقطع بأحد القواطع ، وبدونه يجب البقاء على حكم القصر . وأما ما ذكره من عدم الترخص في الصورة الأولى فجيد ، لأن القصر إنما يثبت في السفر الجامع لشرائط القصر ، فمتى انتفى السفر أو بعض شرائطه قبل انتهاء السفر انتفى التقصير ( 3 ) . انتهى . أقول . مبنى كلام الشهيد على اشتراط صدق المسافر في جواز تقصيره ، وعدم الصدق في الصورتين . ومبنى كلام صاحب المدارك على الشك في الصدق وعدمه في الصورتين ، فيجب استصحاب الحالة السابقة . وقد يقال في تأييد كلام الشهيد قدس سره . إن تعلق الحكم بالمسافر إنما هو بالأفراد المتعارفة الشائعة ، ومثل ذلك ليس منها ( 4 ) . ثم أقول : مقتضى بعض الظواهر وإن كان اشتراط السفر ، كمفهوم قوله سبحانه : ( وإن كنتم على سفر ) ( 5 ) ومفهوم ما في بعض الأخبار : " ومن سافر قصر " وتعليق الأمر بالتمام على عدم كونه مسافرا في موثقة الساباطي ، وقوله في رواية صفوان : " لأنه لا يريد السفر ثمانية فراسخ " ورواية العلل ( 6 ) ونحو ذلك ، إلا
هامش
( 1 ) في النسخ : النص ، وما أثبتناه موافق للمصدر . ( 2 ) الذكرى : 257 . ( 3 ) المدارك 4 : 432 . ( 4 ) انظر الحدائق 11 : 306 . ( 5 ) الظاهر أنه سهو من قلمه الشريف ، لأن الآية المذكورة لم ترد في مسألة القصر ، بل وردت في مسألة الرهن ( البقرة : 283 ) وفي مسألة التيمم ( النساء : 43 ، والمائدة : 6 ) . وكان مراد ( ره ) قوله سبحانه : ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) البقرة : 185 ، الوارد في الصوم ، ويدل على جواز القصر أيضا كما ثبت في محله . ( 6 ) لا يخفى أنه علق الحكم فيها على السير لا على السفر ، فراجع ص 188 .
مستند الشيعة — صفحة 210 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث