على فرض إرادة الدخول فالأولوية ممنوعة ، إذ يمكن تجوز التكبير والنية في
السجدة الأخيرة من غير استئناف الصلاة دون ما قبلها كما جوزه بعضهم ( 1 ) لعدم
زيادة الركن حينئذ .
خلافا للمحكي عن المختلف ( 2 ) ، فتوقف في استحباب الدخول معه ،
لصحيحتي محمد :
الأولى : " إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل في تلك الركعة " ( 3 ) .
والأخرى : " إن لم تدرك القوم قبل أن يكبر الإمام للركعة فلا تدخل في تلك
الركعة " ( 4 ) .
وأجيب عنهما بالحمل على الكراهة ( 5 ) ، ولعل المراد منها المرجوحية
الإضافية ، وإلا فهي للاستحباب منافية .
والأولى أن يجاب بأن المنهي عنه فيهما الدخول في تلك الركعة ، وعدم
جوازه مسلم ، وهو غير مجرد المتابعة ، وتفصح عنه صحيحة ثالثة لمحمد : " لا تعتد
بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام " ( 6 ) .
ثم بعد فراغ الإمام من هذه الركعة يستأنف الصلاة بنية وتكبيرة مستأنفة ،
مقتديا بالإمام إن شاء إن لم يكن ركعته الأخيرة ، ومنفردا إن كانت الأخيرة . فلا
يكون ما فعل جزءا من الصلاة وفاقا للأكثر .
لعدم ثبوت التعبد للصلاة بمثل ذلك ، مع وجود المانع وهو حصول الزيادة
عمدا في الصلاة وهي لها مبطلة .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 401 .
( 2 ) المختلف : 158 .
( 3 ) الكافي 3 : 381 الصلاة ب 61 ح 2 ، الوسائل 8 : 381 أبواب صلاة الجماعة ب 44 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 3 : 43 / 149 ، الإستبصار 1 : 434 / 1676 ، الوسائل 8 : 381 أبواب صلاة الجماعة
ب 44 ح 2 .
( 5 ) المدارك 4 : 385 .
( 6 ) التهذيب 3 : 43 / 150 ، الإستبصار 1 : 435 / 1677 ، الوسائل 8 : 381 أبواب صلاة الجماعة
ب 44 ح 3 .