وخبر آخر مروي في الدعائم ( 1 ) .
ويرد الأول : بكونه باطلا ، لمنع عصمته عليه السلام عما نسب إليه .
والثانيان : بالضعف الخالي عن الجابر ، مع موافقة الكل لمذهب أصحاب
الرأي ( 2 ) ، فيجب حملها على التقية .
وللمحكي في الفقيه عن جماعة من مشايخه في الأول ، فحكموا بالإعادة فيما
لم يجهر بهم من الصلاة وعدمها فيما جهر بهم ( 3 ) . وظاهره الميل إليه بل فتواه به ،
لخبر يدل عليه كما يظهر من الفقيه . ولكنا لم نعثر عليه .
وللمحكي عن الشيخ في الرابع ، فحكم بوجوب إعادة المأمومين مع
الاستدبار مطلقا ، وفي الوقت خاصة مع الكون إلى يمين القبلة أو شمالها ( 4 ) .
وعن الحلي فيه ، فحكم بوجوب الإعادة مطلقا في الوقت خاصة ، ونسبه إلى
الشيح أيضا ( 5 ) .
وعن الإسكافي فأوجب الإعادة عليهم في الوقت مطلقا ، وفي خارجه إن لم
يتحروا وتحرى الإمام ، وعليه خاصة إن لم يتحرو تحروا ( 6 ) .
والظاهر أن مراد الجميع ما إذا تبع المأموم الإمام في الصلاة إلى غير القبلة
كما يدل عليه تفصيل الإسكافي أيضا ، وعلى هذا فيخرج عن مفروض المسألة
ويدخل في مسألة من صلى إلى غير القبلة وقد سبق حكمه .
ولا ينافيه الصحيحان ، إذ لا دلالة فيهما على كون صلاة المأمومين إلى غير
القبلة أيضا ، فتبقى أدلة الإعادة عليهم - مطلقا أو في بعض الصور - خالية عن
المعارض .
هامش
( 1 ) الدعائم 1 : 152 ، مستدرك الوسائل 6 : 485 أبواب صلاة الجماعة ب 32 ح 2 .
( 2 ) المغني 2 : 55 .
( 3 ) الفقيه 1 : 263 : ذيل الحديث 1200 .
( 4 ) المبسوط 1 : 158 .
( 5 ) السرائر 1 : 289 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف : 157 .