الفصل الرابع :
في سائر أحكام صلاة الجماعة
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : لو علم المأموم كفر الإمام أو فسقه أو حدثه أو كونه على غير
القبلة أو إخلاله بالنية بعد الصلاة لم يعدها مطلقا ، على الأقوى الأشهر ، بل وفاقا
لغير من شذ وندر ، بل بالاجماع في الأول كما عن الخلاف ( 1 ) .
وتدل على الجميع : أصالة براءة الذمة عن الإعادة ، لحصول الأمثال
المقتضي للاجزاء .
وعلى الأول صريحا والثاني فحوى بل إجماعا مركبا : مرسلة ابن أبي عمير :
في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمهم رجل ، فلما صاروا إلى
الكوفة علموا أنه يهودي ، قال : " لا يعيدون " ( 2 ) .
والمروي في الفقيه عن كتاب القندي ونوادر ابن أبي عمير : في رجل صلى
بقوم من حين خرجوا من خراسان حتى قدموا مكة فإذا هو يهودي أو نصراني ،
قال : " ليس عليهم إعادة " ( 3 ) .
وعلى الثالث : صحيحة محمد : عن رجل أم قوما وهو على غير طهر
فأعلمهم بعد ما صلوا ، قال : " يعيد هو ولا يعيدون " ( 4 ) .
والأخرى : عن الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتى تنقضي
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 551 .
( 2 ) الكافي 3 : 378 الصلاة ب 59 ح 4 . التهذيب 3 : 40 / 141 ، الوسائل 8 : 374 أبواب صلاة
الجماعة ب 37 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 263 / 1200 ، الوسائل 8 : 374 أبواب صلاة الجماعة ب 37 ح 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 378 الصلاة ب 59 ح 1 ، الوسائل 8 : 372 أبواب صلاة الجماعة ب 36 ح 3 .