مضافا في الثاني إلى المروي في الدعائم : عن رجل دخل مع القوم في جماعة
فقام وحده ليس معه في الصف غيره والصف الذي بين يديه متضايق ، قال : " إذا
كان كذلك صلى وحده فهو معهم " وقال : " قم في الصف ما استطعت وإذا ضاق
المكان فتقدم أو تأخر فلا بأس " ( 1 ) .
وقد يستدل له أيضا بصحيحة الأعرج ( 2 ) وموثقته ( 3 ) ، ولا يخفى أنهما لا
تدلان إلا على الجواز الغير المنافي للكراهة .
خلافا في الأول للمحكي عن الإسكافي ، فحرم القيام وحده مع وجود
موضع في الصف ( 4 ) ، لظاهر رواية السكوني .
إلا أن اتفاق الأصحاب على عدم وجوبه ضعفها بالشذوذ المخرج لها عن
صلاحية إثبات الوجوب ، سيما مع معارضتها لعموم صحيحة الكناني : عن
الرجل يقوم في الصف وحده ، فقال : " لا بأس إنما يبدو واحد بعد واحد " ( 5 ) .
ثم إذا لم يجد موضعا وقام وحده قام حذاء الإمام ، كما في الرواية وموثقة
الأعرج . والمراد به أن يكون موقفه بعد الصفوف محاذيا لموقف الإمام .
ومنها : التنفل بعد قول المؤذن : قد قامت الصلاة ، لصحيحة عمر بن
يزيد : عن الرواية التي يروون أنه لا ينبغي أن يتطوع في وقت فريضة ، ما حد هذا
الوقت ؟ قال : " إذا أخذ المقيم في الإقامة " فقال له : إن الناس مختلفون في الإقامة ،
قال : " المقيم الذي تصلي معه " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الدعائم 1 : 156 ، مستدرك الوسائل 6 : 497 أبواب صلاة الجماعة ب 45 ح 1 و 3 .
( 2 ) التهذيب 3 : 51 / 179 ، الوسائل 8 : 405 أبواب صلاة الجماعة ب 57 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 385 الصلاة ب 62 ح 3 ، التهذيب 3 : 272 / 786 ، الوسائل 8 : 406 أبواب صلاة
الجماعة ب 57 ح 3 .
( 4 ) نقل عنه الشهيد في الذكرى : 274 .
( 5 ) التهذيب 3 : 280 / 828 ، علل الشرائع 361 / 1 ( بتفاوت يسير ) . الوسائل 8 : 406 أبواب
صلاة الجماعة ب 57 ح 2 .
( 6 ) الفقيه 1 : 252 / 1136 ، التهذيب 3 : 283 / 841 . الوسائل 4 : 228 أبواب المواقيت ب 35
ح 9 .