تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
غير ذلك . فغير جيد ، لأن هذه الروايات منساقة لبيان حكم آخر غير الجواز ، وهو كيفية اقتداء المسافر بالحاضر وبالعكس لو اتفق ، ردا على جماعة من العامة القائلين بأنه إذا اقتدى المسافر بالمقيم لزمه التمام ( 1 ) ، فليست صريحة الدلالة على الجواز . نعم تصلح للتأييد في تجويز إمامة الحاضر للمسافر بل في تجويز عكسه أيضا بضميمة عدم القول بالفرق . إلا أنه يمكن أن يقال بمنع ظهور الروايات في السؤال عن كيفية الاقتداء خاصة ، بل الظاهر : السؤال عن مطلق ما يلزم المسافر المصلي خلف الحاضر الشامل للأجزاء والكيفية ، ومقتضى ترك الاستفصال عموم الحكم الذي ذكره المستلزم للجواز والصحة ، فيتم الاستدلال بالروايات أيضا . وأما الكراهة فللشهرة الكافية في مقام التسامح ، وصحيحة أبي بصير : " لا يصلي المسافر مع المقيم ، فإن صلى فلينصرف في الركعتين " ( 2 ) . وموثقة البقباق : " لا يؤم الحضري المسافر ولا المسافر الحضري ، فإذا ابتلى بشئ من ذلك فأم قوما حاضرين فإذا أتم الركعتين سلم ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم ، فإذا صلى المسافر خلف قوم حضور " ( 3 ) إلى آخر ما في صحيحة محمد . والرضوي : " اعلم أن المقصر لا يجوز له أن يصلي خلف المتمم ، ولا يصلي المتمم خلف المقصر ، فإن ابتليت بقوم لم تجد بدا من أن تصلي معهم فصل ركعتين وسلم وامض لحاجتك " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 130 . ( 2 ) التهذيب 3 : 165 / 358 ، الإستبصار 1 : 426 / 1642 ، الوسائل 8 : 329 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 3 : 164 / 355 و 226 / 574 ، الإستبصار 1 : 426 / 1643 ، الوسائل 8 : 330 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 6 . ( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 163 ، مستدرك الوسائل 6 : 466 أبواب صلاة الجماعة ب 16 ح 1 .