غير ذلك .
فغير جيد ، لأن هذه الروايات منساقة لبيان حكم آخر غير الجواز ، وهو
كيفية اقتداء المسافر بالحاضر وبالعكس لو اتفق ، ردا على جماعة من العامة
القائلين بأنه إذا اقتدى المسافر بالمقيم لزمه التمام ( 1 ) ، فليست صريحة الدلالة على
الجواز . نعم تصلح للتأييد في تجويز إمامة الحاضر للمسافر بل في تجويز عكسه
أيضا بضميمة عدم القول بالفرق .
إلا أنه يمكن أن يقال بمنع ظهور الروايات في السؤال عن كيفية الاقتداء
خاصة ، بل الظاهر : السؤال عن مطلق ما يلزم المسافر المصلي خلف الحاضر
الشامل للأجزاء والكيفية ، ومقتضى ترك الاستفصال عموم الحكم الذي ذكره
المستلزم للجواز والصحة ، فيتم الاستدلال بالروايات أيضا .
وأما الكراهة فللشهرة الكافية في مقام التسامح ، وصحيحة أبي بصير : " لا
يصلي المسافر مع المقيم ، فإن صلى فلينصرف في الركعتين " ( 2 ) .
وموثقة البقباق : " لا يؤم الحضري المسافر ولا المسافر الحضري ، فإذا ابتلى
بشئ من ذلك فأم قوما حاضرين فإذا أتم الركعتين سلم ثم أخذ بيد بعضهم
فقدمه فأمهم ، فإذا صلى المسافر خلف قوم حضور " ( 3 ) إلى آخر ما في صحيحة
محمد .
والرضوي : " اعلم أن المقصر لا يجوز له أن يصلي خلف المتمم ، ولا يصلي
المتمم خلف المقصر ، فإن ابتليت بقوم لم تجد بدا من أن تصلي معهم فصل ركعتين
وسلم وامض لحاجتك " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 130 .
( 2 ) التهذيب 3 : 165 / 358 ، الإستبصار 1 : 426 / 1642 ، الوسائل 8 : 329 أبواب صلاة
الجماعة ب 18 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 3 : 164 / 355 و 226 / 574 ، الإستبصار 1 : 426 / 1643 ، الوسائل 8 : 330
أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 6 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 163 ، مستدرك الوسائل 6 : 466 أبواب صلاة الجماعة ب 16 ح 1 .