إمام واجب إذا علم أن فيهم مسبوقا ، فإن علم أنه ليس فيهم مسبوق بالصلاة
فليذهب حيث شاء " ( 1 ) .
ومقتضى ذلك وإن كان الوجوب ، إلا أنه حمل على الاستحباب ، للاجماع
على عدم وجوب الجلوس في مورد الرواية الذي هو المسبوق وإن قيل في الإمام
المسافر كما يأتي ، ولموثقة الساباطي : عن الرجل ، يصلي بقوم فيدخل قوم في صلاته
بعد ما قد صلى ركعة أو أكثر من ذلك ، فإذا فرغ من صلاته وسلم أيجوز له وهو
إمام أن يقوم من موضعه قبل أن يفرغ من دخل في صلاته ؟ قال : " نعم " ( 2 ) .
خلافا للمحكي عن السيد والإسكافي ( 3 ) ، فأوجبا انتظار الإمام المسافر لتمام
صلاة الحاضرين . ولم ينقل لهما مستند سوى الصحيحة ، وهي - كما عرفت -
مخصوصة بالمسبوق ومعارضة مع الموثق .
ومنها : أن يسمع الإمام من خلفه مطلق القراءة والأذكار التي يجوز الاجهار
فيها ما لم يبلغ العلو المفرط ، وعدم إسماع من خلفه له شيئا ، لصحيحة أبي بصير :
" ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كل ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن
يسمعه شيئا مما يقول " ( 4 ) .
ويتأكد الاستحباب في التشهد ، لصحيحة البختري . " ينبغي للإمام أن
يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعونه هم شيئا " ( 5 ) .
وفي صحيحة أبي بصير : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام فلما كان في
آخر تشهده رفع صوته حتى أسمعنا ، فلما انصرف قلت : كذا ينبغي للإمام أن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 341 الصلاة ب 1 ح 2 ، التهذيب 2 : 103 / 387 . الوسائل 6 : 434 أبواب
التعقيب ب 2 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 3 : 273 / 790 ، الوسائل 6 : 435 أبواب التعقيب ب 2 ح 7 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 39 ، وحكاه عن الإسكافي في الروض : 374 .
( 4 ) التهذيب 3 : 49 / 170 ، الوسائل 8 : 396 أبواب صلاة الجماعة ب 52 ح 3 .
( 5 ) الكافي 3 : 337 الصلاة ب 30 ح 5 ، الفقيه 1 : 260 / 1189 ، التهذيب 3 : 102 / 384
( بتفاوت يسير ، الوسائل 8 : 396 أبواب صلاة الجماعة ب 52 ح 1 .