ومنها : أن يكون قيام المأمومين عند قول المؤذن : قد قامت الصلاة ،
لتصريح روايتي الحناط ( 1 ) ومعاوية بن شريح ( 2 ) بذلك من غير معارض ، مضافا
إلى حكاية الاجماع عن الخلاف في أواسط كتاب الصلاة ( 3 ) .
وعن المبسوط والخلاف ( 4 ) استحباب قيامهم عند فراغ المؤذن عن الأذان ،
وعن بعض آخر عند قول المقيم : حي على الصلاة ( 5 ) ، لوجوه اعتبارية غير صالحة
للاستناد .
وأما مكروهاتها ، فهي أيضا أمور :
منها : أن يقف المأموم وحده في صف ، إلا أن تمتلئ الصفوف فلا يجد
موضعا يدخل فيه فإنه يقف في صف وحده من غير كراهة ، بالاجماع كما في المنتهى
والمدارك ( 6 ) ، له ، ولرواية السكوني : " لا تكونن في العثكل " قلت : وما العثكل ؟
قال : " أن تصلي خلف الصفوف وحدك ، فإن لم يمكن الدخول في الصف قام
حذاء الإمام أجزأه ، فإن هو عاند الصف فسدت عليه صلاته " ( 7 ) .
وهي دلت على الحكمين . ونحوها في الدعائم إلى قوله : " وحدك " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 252 / 1137 ، التهذيب 2 : 285 / 1143 ، الوسائل 8 : 379 أبواب صلاة الجماعة
ب 42 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 3 : 42 / 146 ، الوسائل 8 : 380 أبواب صلاة الجماعة ب 42 ح 2 .
( 3 ) الخلاف 1 : 317 .
( 4 ) المبسوط 1 : 157 ، والخلاف 1 : 564 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : 160 .
( 6 ) المنتهى 1 : 377 ، المدارك 4 : 345 .
( 7 ) التهذيب 3 : 282 / 838 ، الوسائل 8 : 407 أبواب صلاة الجماعة ب 58 ح 1 ، وفي التهذيب :
العيكل . وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - في البحار 85 : 117 . لم أر العيكل بهذا المعنى في
كتب اللغة . . . وفي بعض النسخ بالثاء المثلثة ، وهو أيضا كذلك ليس له معنى مناسب ، ولا
يبعد أن يكون " الفسكل " بالفاء والسين المهملة ، وهو بالضم والكسر : الفرس الذي يجئ في
الحلبة آخر الخيل . انتهى . انظر النهاية 3 : 446 والصحاح 5 : 1790 .
( 8 ) الدعائم 1 : 155 ، مستدرك الوسائل 6 : 498 أبواب صلاة الجماعة ب 46 ح 1 .