سيما بزيادة ما في حديث آخر في عدة الداعي حيث قال صلى الله عليه وآله :
" خشيت أن يشتغل به خاطر أبيه " ( 1 ) .
ولا شك في بقاء الاستحباب ما لم يعلم حب التطويل من جميع المأمومين .
وأما إذا علمه فاستثناه بعض الأصحاب ( 2 ) نظرا إلى أن الظاهر من الأخبار مراعاة
حالهم لأغراضهم وحوائجهم وأمراضهم . ولا بأس به ، إلا أن ظاهر بعض
الأخبار الاطلاق .
ومنها : أن لا يقوم الإمام من مقامه بعد التسليم حتى يتم من خلفه صلاته
من المسبوقين أو الحاضرين لو كان الإمام مسافرا ، كما في صحيحة إسماعيل : " لا
ينبغي للإمام أن يقوم إذا صلى حتى يقضي من خلفه كل ما فاته من الصلاة " ( 3 ) .
[ وصحيحة الحلبي ] ( 4 ) : " لا ينبغي للإمام أن ينتقل إذا سلم حتى يتم من
خلفه الصلاة " ( 5 ) الحديث .
والبختري : " ينبغي للإمام أن يجلس حتى يتم من خلفه صلاتهم " ( 6 ) .
وموثقه سماعة : ينبغي للإمام أن يلبث قبل أن يكلم أحدا حتى يرى أن من
خلفه قد أتموا صلاتهم " ( 7 ) .
ومقتضى الأخيرة استحباب عدم التكلم أيضا .
وصحيحة أبي : بصير : " أيما رجل أم قوما فعليه أن يقعد بعد التسليم ولا
يخرج من ذلك الموضع حتى يتم الذين خلفه الذين سبقوا صلاتهم ، ذلك على كل
هامش
( 1 ) عدة الداعي : 79 ، المستدرك 6 : 503 أبواب صلاة الجماعة ب 53 ح 4 .
( 2 ) كالشهيد في البيان : 240 .
( 3 ) التهذيب 3 : 49 / 169 ، الوسائل 6 : 434 أبواب التعقيب ب 2 ح 4 .
( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه لتصحيح المتن .
( 5 ) الكافي 3 : 341 الصلاة ب 1 ح 1 ، التهذيب 2 : 103 / 386 ، الوسائل 6 : 433 أبواب
التعقيب ب 2 ح 2 .
( 6 ) الفقيه 1 : 260 / 1189 ، الوسائل 6 : 433 أبواب التعقيب ب 2 ح 1 .
( 7 ) التهذيب 2 : 104 / 390 ، الوسائل 6 : 434 أبواب التعقيب ب 2 ح 6 .