وهو : إما عن عمد ، أو جهل ، أو سهو ، أو بسبب تعلق الشك بأحد هذه
الأمور ، أو الظن . ثم الخلل الحاصل بسبب أحد هذه الأمور إما نقص أو زيادة .
والمراد بالعمد : كونه بشعور وقصد .
وبالسهو : عزوب المعنى عن القوة الذاكرة مع بقائه في الحافظة ، ولهذا
يحصل بالتذكر ، ويرادفه النسيان .
وقد يطلق النسيان على عزوبه عن القوتين ، فيحتاج حصوله إلى المراجعة
والتعلم ، وعلى ذلك يرادف الجهل بأحد معنييه ، والمعنى الآخر عدم حصول
المعنى في الذهن أولا أيضا .
وبالشك : تساوي الاعتقادين المتضادين . وقد يطلق السهو في الأخبار
وكلام الأصحاب على الشك أيضا .
وبالظن : رجحان أحد الطرفين .
فها هنا مباحث ، نذكرها بعد ذكر أصل ، يحصل منه حكم كثير من مسائل
الباب ، هو : أن الأصل في كل شرط أو جزء واجب أو صفة واجبة بطلان الصلاة
بنقصه عمدا ، أو جهلا ، أو سهوا . وكذا في زيادة الأجزاء .
أما أصالة البطلان بنقص ما ذكر عمدا ، أو جهلا مع التقصير واحتمال
الخلاف ، فلايجابه عدم الاتيان بالمأمور به ، ومخالفته الموجبة لعدم تحقق الامتثال .
وأما أصالته بنقصه جهلا من غير تقصير ، أو سهوا ، فالمراد بالبطلان حينئذ
ليس عدم موافقة ما فعل للمأمور به حين الجهل والنسيان ، إذ لا تكليف على
الغافل فوق ما عمله . بل المراد وجوب الفعل في الوقت ثانيا - إن ارتفع الجهل أو
النسيان فيه - مع الشرط أو الجز المتروك أولا ، سواء كان الترك لأجل الخطأ جهلا
أو نسيانا ، في حكم الجزء أو الشرط ، أو في موضوعه .
أقا الأول فكمن ظن عدم وجوب السورة في الصلاة ، أو عدم وجوب
الاستقبال ، أو ستر العورة فيها ، وصلى بدون السورة ، أو غير مستقبل القبلة ، أو
مستند الشيعة — صفحة 79
مساهمون: المحقق النراقي
ص٧٩