لعدم تمامية الاستدلال به ، من جهة تعارض التجوز والتخصيص في النهي
والأعمال ، ومن جهة الاجمال في معنى الابطال كما بيناه في العوائد ( 1 ) .
ولا لمفهوم مرسلة حريز الآتية ، إذ مفهومها - على فرض حجيته - عدم
وجوب القطع دون عدم جوازه .
ولا لصحيحة زرارة : " ولا تقلب وجهك عن القبلة " ( 2 ) .
لعدم صراحتها في النهي .
بل للأخبار المتكثرة المصرحة بأن تحريمها التكبير ( 3 ) ، ولا معنى لكون
التكبير تحريما إلا تحريمه ما كان حلالا قبله .
وصحيحة البجلي : عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه ، وهو يستطيع أن
يصبر عليه ، أيصلي على تلك الحال ، أو لا يصلي ؟ فقال : " إذا احتمل الصبر ولم
يخف إعجالا عن الصلاة فليصل وليصبر " ( 4 ) .
والأمر بالصبر حقيقة في الوجوب ، ولولا حرمة القطع لما وجب .
وصحيحة ابن أذينة المتقدمة في مسألة الالتفات ( 5 ) ، فإنه لولا حرمة القطع ،
لما وجب الغسل من غير التفات .
وموثقة الساباطي المتقدمة فيها أيضا ، الآمرة بالتحويل إلى القبلة إن كان
متوجها إلى المشرق أو المغرب ، وبالقطع إن كان متوجها دبر القبلة ( 6 ) ، والتقريب
ما ذكر .
ومقتضى إطلاق الثلاثة الأخيرة عموم الحكم للفريضة والنافلة ، فيعمهما .
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : 151 .
( 2 ) الكافي 3 : 300 الصلاة ب 16 ح 6 ، الفقيه 1 : 180 / 856 ، التهذيب 2 : 286 / 1146 ،
الوسائل 4 : 312 أبواب القبلة ب 9 ح 3 .
( 3 ) انظر : الوسائل 6 : 9 أبواب تكبيرة الاحرام ب 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 364 الصلاة ب 50 ح 3 ، الفقيه 1 : 240 / 1061 ، التهذيب 2 : 324 / 1326 ،
الوسائل 7 : 251 أبواب قواطع الصلاة ب 8 ح 1 .
( 5 ) راجع ص : 20 .
( 6 ) راجع ص : 26 .