قيل ( 1 ) ، أو مسلما كما ذكره بعضهم ( 2 ) ، أو مطلقا كما يقتضيه عموم روايات
التسميت ( 3 ) ، وخصوص مرسلة ابن أبي نجران : عطس رجل نصراني عند أبي
عبد الله عليه السلام ، فقال له القوم : هداك الله ، فقال أبو عبد الله : " يرحمك الله "
فقالوا له : إنه نصراني ، فقال : " لا يهديه الله حتى يرحمه " ( 4 ) .
وإنما جاز التسميت للمصلي لكونه دعاء جائزا في الصلاة مطلقا ، وعمومات
ما دل على جواز التسميت ، بل استحبابه لكل أحد إلا إذا زادت العطسة عن
الثلاث ( 5 ) .
وعن المعتبر التردد فيه ، ولا وجه له ، مع أنه رجع عنه بعده إلى الجواز ،
وجعله مقتضى المذهب ( 6 ) .
وأما المروي في مستطرفات السرائر عن جعفر عليه السلام : في رجل
عطس في الصلاة ، فسمته رجل ، فقال : " فسدت صلاة ذلك الرجل " ( 7 ) .
فحمله بعضهم على التقية ( 8 ) - حيث إن المنسوب إلى الشافعي وبعض
العامة تحريمه ( 9 ) - ورده آخر بالشذوذ .
والصواب رده بالاجمال ، إذ لم يذكر فيه كون المسمت في الصلاة ، وفساد
صلاة العاطس لا وجه له .
وقد يستند في التردد إلى بعض الروايات العامية القاصرة دلالة ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 181 .
( 2 ) كالسبزواري في الذخيرة : 367 .
( 3 ) انظر الوسائل 12 : أبواب أحكام العشرة ب 57 و 58 .
( 4 ) الكافي 2 : 656 العشرة ب 15 ح 18 ، الوسائل 12 : 96 أبواب أحكام العشرة ب 65 ح 1 .
( 5 ) انظر : الوسائل 12 : 91 أبواب أحكام العشرة ب 61 .
( 6 ) المعتبر 2 : 263 .
( 7 ) مستطرفات السرائر : 98 / 19 ، الوسائل 7 : 272 أبواب قواطع الصلاة ب 18 ح 5 .
( 8 ) كصاحب الحدائق 9 : 100 .
( 9 ) انظر : مغني المحتاج 1 : 197
( 10 ) كما في سنن أبي داود 4 : 307 .