المسألة الأولى :
قد وقع التصريح في كلمات جملة من الأصحاب ، كالوسيلة والشرائع
والنافع والمنتهى والتذكرة والتحرير والارشاد ونهاية الإحكام والروضة والذكرى
والقواعد وشرحه ( 1 ) ، وغيرها ( 2 ) ، بحرمة قطع الصلاة ، إما مطلقا كأكثر من ذكر ،
أو مقيدا بالفريضة كالثلاثة الأخيرة .
ونفي عنه الريب في الأخير ، والخلاف المعروف في الحدائق ( 3 ) ، ومطلقا في
كلام جماعة ( 4 ) . وفي شرح الإرشاد : كأنه إجماعي في الفريضة ( 5 ) .
بل صرح به جملة في جملة من المنافيات المتقدمة ، كالشهيد في الذكرى في
الكلام والحدث والقهقهة ( 6 ) .
وكان بعض متأخري المتأخرين - على ما حكي عنه - يفتي بجواز قطع
الصلاة اختيارا ، ويجوزه في الشكوك المنصوصة والإعادة ( 7 ) .
والحق هو الأول .
لا لما قيل من أن الاتمام واجب وهو ينافي القطع ( 8 ) ، لكونه مصادرة .
ولا لقوله سبحانه : ( لا تبطلوا أعمالكم ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 97 ، الشرائع 1 : 92 ، النافع : 34 ، المنتهى 1 : 311 ، التذكرة 1 : 132 ، التحرير
1 : 43 ، الإرشاد 1 : 268 ، نهاية الإحكام 1 : 522 ، الروضة 1 : 292 ، الذكرى : 215 ،
القواعد 1 : 36 ، جامع المقاصد 2 : 358 .
( 2 ) كما في روض الجنان : 338 ، والذخيرة : 363 ، وكشف اللثام 1 : 241 ، والرياض 1 : 180 .
( 3 ) الحدائق 9 : 101 .
( 4 ) انظر : كشف اللثام 1 : 241 ، والرياض 1 : 180 .
( 5 ) مجمع الفائدة 3 : 109 .
( 6 ) الذكرى : 215 .
( 7 ) انظر : الحدائق 9 : 101 .
( 8 ) كما في الذكرى : 215 ، وكشف اللثام 1 : 241 .
( 9 ) محمد ( صلى الله عليه وآله ) : 33 .