ومنها : عقص الرجل شعره ، وفاقا للأكثر ، منهم المفيد والحلي والديلمي
والحلبي ( 1 ) ، وكافة المتأخرين ، له ، ولرواية مصادف ( 2 ) ، القاصرة عن إفادة
البطلان ، لمقام الجملة الخبرية .
والمروي في الدعائم : " نهاني رسول الله عن أربع " وعد منها : " وإن أصلي
وأنا عاقص رأسي من خلفي " ( 3 ) القاصر عنها ، لقصور السند .
فالقول به ، كما عن التهذيب والمبسوط والخلاف ( 4 ) - مدعيا في الأخير عليه
الاجماع - والذكرى ( 5 ) ، واختاره بعض الأخباريين من المتأخرين ( 6 ) ، ضعيف .
والاجماع المنقول ليس بحجة ، والاحتياط المستدل به لا يفيد الحرمة .
هذا مع أن كلام اللغويين في معناها مختلف ( 7 ) ، والحكم بكراهة واحد مما
ذكروه تحكم ، وبكراهة الكل غير صحيح ، فالمسألة عن الفائدة خالية .
ومنها : التثاؤب ، من الثوباء بضم المثلثة وفتح الواو والمد ، وهو : ما يقال له
بالفارسية : خميازة .
والتمطي ، وهو : مد اليدين .
والعبث بلحيته أو بشئ من أعضائه .
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 152 ، الحلي في السرائر 1 : 271 ، الديلمي في المراسم : 64 ، الحلبي في الكافي
في الفقه : 125 .
( 2 ) الكافي 3 : 409 الصلاة ب 67 ح 5 ، التهذيب 2 : 232 / 914 ، الوسائل 4 : 424 ، أبواب لباس
المصلي ب 36 ح 1 .
( 3 ) الدعائم 1 : 174 ، مستدرك الوسائل 3 : 221 أبواب لباس المصلي ب 27 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 232 ، المبسوط 1 : 119 ، الخلاف 1 : 510 .
( 5 ) الذكرى : 217 .
( 6 ) كالحر العاملي في الوسائل 4 : 424 أبواب لباس المصلي ب 36 .
( 7 ) قال في المغرب 2 : 52 : العقص : جمع الشعر على الرأس ، وقيل : ليه وإدخال أطرافه في أصوله .
وفي الصحاح 3 : 1046 : عقص الشعر : ضفره وليه على الرأس . وفي القاموس 2 : 320 :
عقص شعره : ضفره وفتله . وفي كشف اللثام 1 : 240 عن ابن دريد : عقصت شعرها : شدته في
قفاها ولم تجمعه جمعا شديدا .