وتعود في الدعاء " ( 1 ) .
والاستثناء إنما هو على مذهب الشيخ ، أو كون ما ذكر فعلا كثيرا عند من
يبطل بمطلق الكثير ، وأما على ما ذكرنا فلا حاجة إليه .
وعلى قول الشيخ بل يتعدى إلى مطلق النافلة ، وإلى الوتر لغير مريد
الصوم ، وخائف العطش ؟ .
قيل : لا ، لاختصاص النص ( 2 ) . حتى قيل بالاقتصار على دعاء الوتر ،
لذلك ( 3 ) .
ويضعف بأن هذا إنما يصح لو كان له دليل مطلق على الابطال ، حتى
يلزمه الاقتصار على مورد النص . وليس كذلك ، بل دليله الاجماع ، فلعله غير
ثابت في غير الفريضة ، بل صرح بذلك في المبسوط ، قال : لا بأس بشرب الماء في
صلاة النافلة ، لأن الأصل الإباحة ، وإنما منعناه في الفريضة بالاجماع ( 4 ) .
الثامن : البكاء
، على الحق المشهور ، بل نسبه في التذكرة إلى علمائنا ( 5 ) ، مشعرا
بدعوى الاجماع عليه ، وفي شرح الإرشاد إلى قول الأصحاب ، وقال . وكأنه
إجماع ( 6 ) .
لرواية أبي حنيفة : عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ قال : " إن بكي
لذكر جنة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميتا له فصلاته
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 329 / 1354 ، الوسائل 7 : 279 أبواب قواطع الصلاة ب 23 ح 1 .
( 2 ) كما في المعتبر 2 : 260 .
( 3 ) كما في روض الجنان : 334 ، والذخيرة : 357 ، وكشف اللثام 1 : 240 .
( 4 ) المبسوط 1 : 118 .
( 5 ) التذكرة 1 : 131 .
( 6 ) مجمع الفائدة 3 : 73 .