فاسدة " ( 1 ) .
وضعفها سندا - لو كان - ينجبر بالشهرة .
والرواية وإن كانت مخصوصة بالبكاء للميت ، إلا أن الأكثر عمموه لكل
أمر دنيوي ، حتى أنه يظهر منهم الشمول لطلب الأمور الدنيوية من الله سبحانه ،
قيل : لعدم القائل بالفرق ، مضافا إلى قرينة المقابلة الظاهرة في أن ذكر خصوص
البكاء على الميت إنما هو لمجرد التمثيل ، وإلا لجعل مقابله مطلق البكاء على غيره ،
لا البكاء على خصوص ذكر الجنة والنار ( 2 ) ، وإلى مفهوم صدر الخبر .
ويخدشه : عدم كفاية عدم القول بالفرق ، بل اللازم الاجماع على عدم
الفرق ، وهو غير معلوم ، سيما بالنسبة إلى طلب الأمور المباحة الدنيوية من الله
سبحانه الذي هو مأمور به ومندوب إليه ، بل صرح بعض مشايخنا بعدم البطلان
به ( 3 ) ، وهو الظاهر من النهايتين ( 4 ) .
ودلالة المقابلة على التمثيل لا تدل على شمول الممثل لمثل ما ذكر أيضا ، بل
لعله داخل في التمثيل بالجنة والنار .
ومفهوم الصدر معارض بمفهوم الذيل ، مع أنه ليس إلا عدم كون غير
المنطوق أفضل الأعمال ، وهذا القدر غير كاف .
فالحق اختصاص الابطال بالبكاء لفوات الأمور الدنيوية ، لا طلبها من الله
جل شأنه .
وهل يختص الابطال بالبكاء المشتمل على الصوت والنحيب ، أو يعم جميع
أنواعه ؟ .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 317 / 1295 ، الإستبصار 1 : 408 / 1558 ، الوسائل 7 : 247 أبواب قواطع
الصلاة ب 5 ح 4 .
( 2 ) انظر : الرياض 1 : 179 .
( 3 ) الحدائق 9 : 52 .
( 4 ) النهاية : 74 ، نهاية الإحكام 1 : 516 .