إلا أن يجعل السؤال عن الجواز قرينة على - إرادة عدمه في الجواب ، والسياق
لا ينافي مع الاطلاق ، فيثبت منها عدم الجواز .
مع أن أصل الاجماع المدعى في مطلق الإجارة هنا غير معلوم .
ورواية تحف العقول وإن شملت المورد بل نصت عليه ( 1 ) ، إلا أنها ضعيفة ،
وانجبارها في المورد غير معلوم . فالمنع أظهر .
ه : لو كان على شخص قضاء صلوات فهل يجب عليه إعلام الولي عند موته
إن كان مما يجب على الولي قضاؤه ؟ أو الوصية بالاستيجار ونحوه إن كان مما لا يجب
عليه ؟
الظاهر لا ، للأصل ، وعدم دليل على الوجوب .
فإن قيل : ذمته مشغولة بالصلاة ، وتحصيل البراءة عنها واجبة ، ولا تحصل
إلا بالاعلام والوصية ، ومقدمة الواجب واجبة .
قلنا : الثابت اشتغال ذمته بأن يصلي نفسه أو يقضي بنفسه ، والمفروض أنه
غير متمكن منهما ، ولم يثبت الاشتغال بشئ آخر حتى تجب مقدمته .
نعم ، يكون هو عاصيا آثما لو ترك الصلاة أو قضاءها بالاختيار .
فإن قلت : دفع مضرة العصيان والإثم واجب ، وهو لا يتحقق إلا بالاعلام
والوصية .
قلنا : الدافع للمضرة هو التوبة والتلافي بنفسه مع الامكان ، وأما فعل الغير
فليس دافعا لمضرة العصيان لو لم يتب . نعم به يصل ثواب إليه ، ووجوب تحصيل
الثواب غير معلوم ، وكونه من شرائط قبول التوبة غير معلوم علينا .
و : هل تشترط عدالة الأجير للصلاة للميت ، أو لا ؟
لم أعثر على مصرح بأحد الطرفين في المسألة .
نعم ، ذكروه في مسألة أجير الحج الواجب ، واشترط المتأخرون فيه عدالة
هامش
( 1 ) راجع ص 341 .