القربة هنا في بحث المكاسب .
فروع :
أ : قد ظهر مما ذكرنا علم وجوب قصد المقرب على الأجير من جهة أنها عبادة ،
بل ولا من جهة الإجارة أيضا .
ب : يجوز الاستيجار لأن يصلي للميت ما يحتمل تركه عنه أو يتوهم فيه
خلل ، بل قضاء جميع صلواته إذا احتملت الخلل ، لما عرفت من جواز فعلها عن
الميت ، وجواز الاستيجار في كل ما يجوز فعله عن الغير . نعم لا يجوز الاستيجار
لقضاء ما علم عدم فواته عن الميت وعدم خلل فيه ، ويظهر وجهه مما مر في المسألة الأولى .
ج : لا يجب الترتيب على الأجير إلا مع الشرط ، ولا قرار الترتيب بين الأجراء
المتعددة ، للأصل فيهما .
د : يجوز استيجار كل من الرجل والمرأة لقضاء صلاة الآخر ، للأصل .
وهل يجوز استيجار المميز من الصبيان بإذن وليه ؟
مقتضى الأصل ذلك . ولا تمنع عنه تمرينية عبادة نفسه ؟ لأن الصلاة نيابة
ليست عبادة للنائب حقيقة .
وأما رواية عمار : عن الرجل تكون عليه صلاة أو يكون عليه صوم هل
يجوز له أن يقضيه رجل غير عارف ؟ قال : " لا يقضيه إلا رجل مسلم عارف " ( 1 ) ولا
شك أن الصبي ليس برجل .
فهي منساقة لبيان أمر آخر وهو اشتراط المعرفة ، مع أنها عن إفادة الحرمة
قاصرة .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 277 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 5 . عن غياث سلطان الورى .