واحد ( 1 ) .
وأما الثاني فللاجماع ، ولذا لا يطلب في الاستيجار لكل فعل فعل
بخصوصه نص بخصوصه .
فإن سلم المخالف الاجماع على الكلية - كما هو الواقع - فلا وجه لمخالفته
في المسألة ، وإلا فلم يجوز الاستيجار في كل فعل مباح غير الصلاة ؟ ومن أين ثبت
له الاجماع على كلية غير هذا الفرد ؟ أو أين العام الشامل لكل فعل سوى
الصلاة ؟
فإن قلت : الفارق ثبوت الاجماع في غيرها .
قلنا : إن أردت تصريح الجميع في الجميع فأين ذلك ؟ وإن أردت عدم
التعرض للخلاف فأين التعرض له في الصلاة سوى من بعض المتأخرين الذي لا
يعبأ بخلافه ووفاقه في انعقاد الاجماع ؟
ويدل على الثاني أيضا بعض العمومات أو الاطلاقات ، كرواية محمد بن
سنان : سألته عن الإجارة ، فقال : " صالح لا بأس بها إذا نصح قدر طاقته ، قد
آجر موسى عليه السلام نفسه واشترط " ( 2 ) .
وهو بإطلاقه بل عمومه المستفاد من ترك الاستفصال يشمل المطلوب .
والمروي في تحف العقول للشيخ الحسن بن شعبة ، عن الصادق عليه
السلام ، المنجبر ضعفه بالشهرتين بل نقل عدم الخلاف ( 3 ) ، قال : " وأما تفسير
الإجارات فإجارة الانسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره من قرابته أو دابته أو ثوبه
لوجه الحلال من جهات الإجارات ، أن يؤجر نفسه أو داره أو شيئا يملكه فيما
ينتفع به من وجوه المنافع أو العمل بنفسه وولده ومملوكه أو أجيره " إلى أن قال :
هامش
( 1 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 75 ، ونقل عن إرشاد الجعفرية في مفتاح الكرامة 2 : 61 .
( 2 ) الكافي 5 : 90 المعيشة ب 16 ح 2 ، الفقيه 3 : 106 / 442 ، التهذيب 6 : 353 / 1003 ،
الإستبصار 3 : 55 / 178 ، الوسائل 17 : 238 أبواب ما يكتسب به ب 66 ح 2 .
( 3 ) الذكرى : 75 .