والمروي في كتاب الحسين الكوكبي : أحج وأصلي وأتصدق عن الأحياء
والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال : " نعم تصدق عنه وصل عنه " ( 1 ) . إلى غير
ذلك .
ولا شك في جواز ذلك في النوافل التي يجوز للمكلف الاتيان بها لنفسه في
كل وقت شاء وأراد .
وهل ينسحب إلى الفرائض بأن يصلي صلاة ظهر عنه مع علمه بفراغ ذمة
الميت عنها ؟ .
ظاهر الذخيرة والبحار التوقف ( 2 ) ، وصرح في الحدائق بالعدم ( 3 ) . وهو
الأصح ، لأن الاتيان بمثل هذه الصلاة للميت إما يكون بقصد القضاء عنه ، أو
لا بقصده بل يصلي صلاة ظهر - مثلا - له . وأي منهما كان تتوقف شرعيته على
التوقيف ، ولم تثبت شرعية قضاء فعل فعله المكلف أو لم يتعلق بذمته عموما . نعم
ثبتت في بعض الفوائت الغير الواجبة على المكلف بالعمومات المخصوصة بمواضع
مخصوصة ، كما مر في قضاء النائم ونحوه . وكذا لم تثبت صلاة ظهر مشروعة - مثلا -
إلا أداء واحد في وقته للمكلف ، أو القضاء لمن كان عليه قضاؤها .
مضافا في الأول إلى موثقة أبي بصير : عن امرأة مرضت في شهر رمضان ،
فماتت في شوال ، فأوصتني أن أقضي عنها ، قال : " هل برئت من مرضها ؟ " قلت : لا
ماتت عليه ، قال : " لا يقضى عنها ، فإن الله تعالى لم يجعله عليها " قلت : فإني
أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك ، قال : " كيف تقضي شيئا لم يجعله الله
تعالى عليها ؟ ! " ( 4 ) .
والسؤال وإن كان مخصوصا بالصوم إلا أن التعليل يثبت العموم .
وأما الأخبار المتقدمة المجوزة فغير واضحة الدلالة على العموم .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 278 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 9 عن غياث سلطان الورى .
( 2 ) الذخيرة : 387 ، البحار 85 : 320 .
( 3 ) الحدائق 11 : 42 .
( 4 ) الكافي 4 : 137 الصيام ب 9 ح 8 ، التهذيب 4 : 248 / 737 ، الإستبصار 2 : 109 / 358 ،
الوسائل 10 : 332 أحكام شهر رمضان ب 23 ح 12 .