الفصل الثاني
في قضاء الصلاة عن الأموات والصلاة لهم
وفيه مسائل .
المسألة الأولى :
تجوز الصلاة للميت بأن يصلي صلاة بجعلها له وإن لم يكن عليه قضاء ولم
يكن المصلي ولده .
وتدل عليه المستفيضة من الأخبار التي ذكر كثيرا منها السيد الجليل رضي
الدين علي بن طاووس في كتابه المسمى ب " غياث سلطان الورى لسكان الثرى "
وقد نقلها في الذكرى والذخيرة والحدائق عنه ، فمن أراد الاطلاع عليها فليرجع
إليها ( 1 ) .
فيجوز لكل أحد أن يصلي صلاة بجعلها لميت بأن ينوي الصلاة عنه ، أو
يصلي الصلاة لنفسه بجعل ثوابها له .
ويدل على الأول عموم رواية الفقيه : " من عمل من المسلمين عملا صالحا
عن ميت أضعف الله أجره ونفع الله به الميت " ( 2 ) .
ونحوها رواية عمر بن يزيد ( 3 ) ، والمروي في كتاب حماد بن عثمان ( 4 ) .
وخصوص رواية عمر بن يزيد . كان أبو عبد الله عليه السلام يصلي عن
هامش
( 1 ) انظر : الذكرى : 74 ، والذخيرة : 385 ، والحدائق 11 : 32 ، ونقلها عنه أيضا في الوسائل 8 :
276 - 282 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ، والبحار 85 : 309 .
( 2 ) الفقيه 1 : 117 / 555 ، الوسائل 2 : 444 أبواب الاحتضار ب 28 ح 4 .
( 3 ) الذكرى : 75 ، الوسائل 8 : 282 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 25 ، عن غياث سلطان
الورى .
( 4 ) الذكرى : 75 ، الوسائل 8 : 281 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 24 ، عن غياث سلطان
الورى .