ذلك بعدد الفائتة ، فمن فاتت منه صلوات يوم وجهل الترتيب يصلي خمسة أيام
بترتيب واحد ، ومن فاتته صلوات عشرة أيام يصلي خمسين يوما وهكذا .
والأخيران متساويان في الحاصل ، ويزيدان على الثاني بعدد الفائتة إلا
واحدة ، وينقصان عن الأول بكثير إذا تجاوز عدد الفائتة عن الأربع ، ويزيدان
عليه بواحدة في الأربع وباثنتين في الثلاث .
ولا يخفى أن الاحتياج إلى التكرار في جميع الصلوات على النحو المذكور إنما
هو إذا كان الترتيب في الجميع مجهولا ، وأما مع العلم به في بعضه فلا يكرر إلا في
المجهول ترتيبه ، وعلى هذا فلو فاتته صلوات عام مثلا متصلة وجهل مبدأها ،
يعمل بوظيفة الجاهل في صلاة يوم ويكررها حتى يحصل الترتيب في صلاته ، ثم
يتم الباقي إلى العام .
وهناك طريق خامس يسهل به الأمر ويرتفع العسر والحرج كثيرا وهو : أن
. يقضي جميع صلوات مدة يجوز أن تكون الفائتة منها .
وبعبارة أخرى : يعين أول وقت يحتمل فوت صلاة فيه وآخر وقت كذلك
ويقضي جميع ما بينهما .
وبعبارة ثالثة : يقضي عن أول صلاة يمكن أن تكون الفائتة ويختم بآخر
صلاة كذلك .
فإذا علم فوات صلاة يوم متصلة ولم يعلم الترتيب ، فيقضي صلاة يومين
متصلة . وإذا علم فوات مائة صلاة من شهر معين ولم يعلم الترتيب ، يقضي الشهر
كله ، فيبدأ من أول صلاة يمكن أن تكون الفائتة ويختم بآخرها . وإذا علم فوات
ألف صلاة من عام يقضي جميع صلوات العام .
وهذا أخصر الطرق غالبا لمن يراعي الترتيب مع الجهل سيما إذا تكثرت
الفوائت . نعم لو كانت قليلة وزمانها كثيرا كعشر صلوات مجهولة الترتيب من عام
فالأسهل العمل بإحدى الضوابط المتقدمة .
ولو كانت الفائتة في مدة نوعين من الصلاة أو ثلاثة أو أربعة اقتصر على
قضاء هذه الأنواع لا غيرها ، فمن يعلم فوات مائة ظهر وعصر ومغرب من سنة
مستند الشيعة — صفحة 323
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٢٣