قضاء صلوات " بالنسبة إليها .
ومن ذلك يعلم الاغتفار والصحة لو أتم اللاحقة جهلا بالحكم جهلا
ساذجا .
بل يمكن أن يستدل على الصحة والاغتفار مطلقا بإطلاق قوله " وإن كنت
قد صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب . . . " بضميمة عدم الفصل لتمام
المطلوب . ولكنها مخصوصة بصورة العلم ، والمسألة حينئذ مشكلة .
فرع :
لو علم الترتيب في البعض وجهل في بعض آخر فله صور :
منها : أن يعلم ما فات أولا ودخل الجهل فيما بعده ، كان يعلم فوات الظهر
من يوم معين أو مع عصره أيضا وعلم فوات صلوات كثيرة أخرى بعدها وجهل
الترتيب فيها .
فتجب حينئذ البدأة بالظهر المذكورة أولا ، ثم بالعصر المذكورة إن كانت ،
ثم بسائر الفوائت ولا ترتيب فيها . أما الأول فلصحيحة زرارة ، وأما الثاني فلما دل
على وجوب تقديم المغرب على العشاء بقول مطلق ، وأما الثالث فللأصل وعدم
الدليل كما عرفت .
ومنها : أن تفوت منه صلوات مجهولة الترتيب ، ثم فاتت منه صلاة واحدة .
ولا ترتيب حينئذ أصلا ؟ لعدم تعيين الأولى حتى تستدل لها بالصحيحة ،
وعدم دليل آخر .
ومنها : السابقة إلا أن تتعدد الفوائت اللاحقة .
ولا ترتيب بينها وبين السابقة ، للأصل . وتجب مراعاة الترتيب بينها بأنفسها
مع العلم به ، لما مر من أخبار تقديم المغرب .
ومنها : أن تفوت صلاة معينة أولا أو صلوات كذلك ، ثم فاتت صلوات
وجهل ترتيبها ، ثم فاتت صلاة معينة أو صلوات كذلك .
وتجب البدأة بالفائتة الأولى أولا للصحيحة ، ثم ما بعدها مرتبا إن علم