الرابع :
التكلم عمدا بغير أجزاء الصلاة الواجبة أو المستحبة إلا ما يجئ استثناؤه ،
إجماعا محققا ، ومحكيا في كلام جماعة ، منهم : الخلاف والتذكرة والمنتهى والذكرى
وغيرها ( 1 ) ، له ، وللنصوص المتقدم بعضها .
ومنها . صحيحة محمد وفيها : " فإن تكلم فليعد الصلاة " ( 2 ) .
ومرسلة الفقيه : " من تكلم في صلاته ناسيا كبر تكبيرات ، ومن تكلم في
صلاته متعمدا فعلية إعادة الصلاة ، ومن أن في صلاته فقد تكلم " ( 3 ) .
ومقتضى إطلاقها بطلان الصلاة بما يصدق عليه التكلم مطلقا ، ومنه ما
تركب من حرفين فتبطل به أيضا ، كما صرح به في الخلاف والسرائر والشرائع
والنافع والقواعد والمنتهى والتذكرة وشرح القواعد والذكرى ( 4 ) ، وغيرها ، بل في
الثلاثة الأخيرة الاجماع عليه .
وهل يشترط التركب منهما ، فلو نطق بحرفين من غير تركيب كأن يقول : ب
ت لم يبطل ، أو لا يشترط ؟ .
الظاهر الأول سيما مع قليل فصل ، لعدم ثبوت الصدق ولا الاجماع .
والظاهر عدم اشتراط الافهام والوضع للمعنى فيهما ، فلو تكلم بالمهمل
بطلت ، كما صرح به في نهاية الإحكام ( 5 ) ، لصدق التكلم عرفا .
ولا تبطل بالحرف الواحد الغير الموضوع ، على ما قطع به الأصحاب كما في
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 403 ، التذكرة 1 : 129 ، المنتهى 1 : 308 ، الذكرى : 216 ، وانظر الغنية
( الجوامع الفقهية ) : 558 .
( 2 ) الكافي 3 : 365 الصلاة ب 50 ح 9 ، التهذيب 2 : 323 / 1323 ، الوسائل 7 : 282 أبواب
قواطع الصلاة ب 25 ح 7 .
( 3 ) الفقيه 1 : 232 / 1029 ، الوسائل 7 : 281 أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 2 .
( 4 ) الخلاف 1 : 407 ، السرائر 1 : 225 ، الشرائع 1 : 91 ، النافع : 34 ، القواعد 1 : 35 ، المنتهى
1 : 308 ، التذكرة 1 : 129 ، جامع المقاصد 2 : 341 ، الذكرى : 216 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 515 .