ورواية أبي بصير : " إن تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد " ( 1 ) .
ومحمد ، وفيها : " فإذا حول وجهه فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالا " ( 2 ) .
والمرويات في قرب الإسناد ، والمسائل ، والمستطرفات : " إذا كانت الفريضة
والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته ، فيعيد ما صلى ولا يعتد به ، لأن كانت نافلة
فلم يقطع ذلك صلاته " ( 3 ) . وغير ذلك .
خلافا لثاني الشهيدين في شرح الألفية ناسبا له إلى ظاهر الأصحاب ،
وللمحكي عن ظاهر المعتبر ( 4 ) ، فلا يبطل ، لصحيحة الفضيل ، ورواية القماط ،
المتقدمتين في النقض بالحدث ( 5 ) ، ومفهوم صحيحة زرارة الأولى ( 6 ) ، ورواية
عبد الحميد ( 7 ) .
ويجاب عن جميع ذلك : بعدم حجية الأولتين ، لورودهما في حق المحدث ،
وصلاته باطلة كما مر .
وتعارض باقييها مع كثير مما ذكر وإن كان بالعموم من وجه ، إلا أن صحيحة
علي أخص مطلقا منهما ، إذ المراد بالالتفات فيها الالتفات بالوجه قطعا - إذ لو كان
بكل البدن لما أمكن التفتيش ، لانتقال الثوب بانتقاله أيضا - فهو المراد قطعا بل
خاصة ، فيخصصان بها .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 239 / 1057 ، الوسائل 7 : 245 أبواب قواطع الصلاة ب 3 ح 6 .
( 2 ) التهذيب 2 : 184 / 732 ، الإستبصار 1 : 368 / 1401 ، الوسائل 8 : 209 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 6 ح 2 .
( 3 ) قرب الإسناد : 210 / 820 ، مستطرفات السرائر : 53 / 2 ، الوسائل 7 : 246 أبواب قواطع
الصلاة ب 3 ح 8 .
( 4 ) المعتبر 2 : 160 .
( 5 ) راجع ص : 12 .
( 6 ) المتقدمة في ص : 20 .
( 7 ) المتقدمة في ص : 21 .