ولا يضادها قوله في هذه الرواية : عن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ، ثم
ذكر من قبل أن يقدم شيئا أو يحدث شيئا ، قال : " ليس عليه سجدتا السهو حتى
يتكلم " .
لأن المراد منه قبل استتمام القيام وحصوله .
وصحيحة معاوية بن عمار : عن الرجل يسهو فيقوم في حال قعود ، أو يقعد
في حال قيام ، قال : " يسجد سجدتين بعد التسليم ، وهما المرغمتان يرغمان
الشيطان " ( 1 ) .
خلافا للمنقول عن العماني والإسكافي وعلي بن بابويه والكليني والشيخين
والمحقق وصاحب الجامع ( 2 ) ، والفاضل في جملة من كتبه منها المنتهى ( 3 ) ، وغيرهم ،
للأصل ، وموثقة سماعة : " من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، إنما
السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها " ( 4 ) .
ورواية محمد بن علي الحلبي : عن الرجل يسهو في الصلاة فنسي التشهد ،
فقال : " يرجع ويتشهد " قلت : أيسجد سجدتي السهو ؟ فقال : " ليس في هذا
سجدتا السهو " ( 5 ) .
وصحيحة أبي بصير : عن رجل نسي أن يسجد واحدة فذكرها وهو قائم ،
قال : " يسجدها إذا ذكرها ولم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 357 الصلاة ب 42 ح 9 ، الوسائل 8 : 250 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32
ح 1 .
( 2 ) حكاه عن العماني والإسكافي وعلي بن بابويه في المختلف : 140 ، الكليني في الكافي 3 : 360 ،
المفيد في المقنعة : 147 - 148 ، الطوسي في المبسوط 1 : 123 ، والخلاف 1 : 459 ، المحقق في
المعتبر 2 : 399 ، الجامع للشرائع : 86 .
( 3 ) المنتهى 1 : 417 .
( 4 ) الكافي 3 : 355 الصلاة ب 41 ح 4 ، الوسائل 8 : 239 أبواب الخلل ب 23 ح 8 .
( 5 ) التهذيب 2 : 158 / 622 ، الإستبصار 1 : 363 / 1376 ، الوسائل 6 : 406 ، أبواب التشهد ب
9 ح 4 .