وبهاتين الروايتين يخصص عموم صحيحة محمد المتقدمة ، وبعض
الاطلاقات الأخر ، والروايات المتضمنة لبعض أحكام من سلم في غير موضعه من
غير تعرض لسجدة السهو .
فالخلاف في المسألة ، كصريح الكليني وعن علي بن بابويه وولده في
المقنع ( 1 ) ، وهو ظاهر العماني والمفيد والسيد والديلمي وابني زهرة وحمزة ( 2 ) ، ومال
إليه بعض المتأخرين ( 3 ) ، غير جيد . والله سبحانه هو المؤيد .
ومنها : القيام في موضع القعود أو بالعكس ، أوجبها لهما الصدوق والسيد
والديلمي والحلبي والحلي والقاضي وابني حمزة وزهرة والفاضل في التبصرة والشهيد
في اللمعة ( 4 ) ، لأنه زيادة في الصلاة ، ولرواية القصاب المتقدمة في مسألة سهو
المأموم ( 5 ) ، حيث دلت على وجوب سجدة السهو لمطلق السهو ، والمورد منه .
وموثقة الساباطي : عن السهو ، ما تجب فيه سجدة السهو ؟ قال : " إذا
أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرأ فسبحت ،
أو أردت أن تسبح فقرأت ، فعليك سجدتا السهو " ( 6 ) الحديث .
هامش
( 1 ) الكليني في الكافي 3 : 360 ، حكاه عن علي بن بابويه في المختلف : 140 ، وولده في المنقع :
31 - 33 .
( 2 ) حكاه عن العماني في المختلف : 140 ، المفيد في المقنعة : 147 - 148 ، السيد في جمل العلم
والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 37 ، الديلمي في المراسم : 90 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع
الفقهية ) : 566 ، ابن حمزة في الوسيلة : 102 .
( 3 ) كالسبزواري في الذخيرة : 379 .
( 4 ) الصدوق في الأمالي : 513 ، السيد في الجمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 37 ، الديلمي في المراسم :
90 ، الحلبي في الكافي : 148 ، الحلي في السرائر 1 : 257 ، القاضي في المهذب 1 : 156 ، ابن
حمزة في الوسيلة : 102 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 566 ، التبصرة : 37 ، اللمعة
( الروضة 1 ) : 327 .
( 5 ) راجع ص 220 .
( 6 ) التهذيب 2 : 353 / 1466 ، الوسائل 8 : 250 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 2 .