ولذا ذهب الأكثر - كما صرح به جماعة ( 1 ) - إلى عدم الوجوب . وهو الأقوى ،
للأصل المؤيد بل المدلول عليه بجملة من الأخبار النافية لسجدة السهو في مواضع
تحقق فيها أحد الأمرين ، منها موثقة الساباطي : عن الرجل ينسى الركوع أو
ينسى سجدة ، هل عليه سجدتا السهو ؟ قال : " لا " ( 2 ) .
ويتم المطلوب بعدم الفصل .
فرع .
لو جلس بعد السجدة الثانية في الأولى والثالثة ولم يتشهد ، قيل : صرف
إلى جلسة الاستراحة ولا سجود له واجبا أو مستحبا ( 3 ) .
وقيل : إن جلس بقدر التشهد يسجد ( 4 ) .
وقيل : إن جلس بقصد التشهد يسجد وإن جلس بقصد الاستراحة لا
يسجد وإن طال ( 5 ) . وهو أجود الأقوال . وإن جلس لا عن قصد يصرف إلى
الاستراحة .
ومنها : الشك في أنه زاد أو نقص ، نسب إلى الخلاف والمختلف ( 6 ) ، ومال إليه في
روض الجنان ( 7 ) ، واختار المفيد في العزية وجوبهما إن لم يدر زاد سجدة أو نقص
سجدة ، أو نقص ركوعا أو زاد ركوعا .
هامش
( 1 ) منهم السبزواري في الذخيرة : 381 ، والكفاية : 27 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 152 ،
وصاحبا الحدائق 9 : 326 والرياض 1 : 223 .
( 2 ) التهذيب 2 : 353 / 1466 ، الوسائل 8 : 238 أبواب الخلل ب 23 ح 5 .
( 3 ) انظر : الذكرى : 230 .
( 4 ) نسبه الشيخ ( ره ) في الخلاف 1 : 459 ، إلى من قال من أصحابنا بوجوب سجدتي السهو في كل
زيادة ونقصان .
( 5 ) انظر : الحدائق 9 : 339 .
( 6 ) الخلاف 1 : 460 ، المختلف : 141 .
( 7 ) الروض : 354 .