ممنوع . ولو سلم لا يفيد ، لأن الكلام في تحقق الامتثال وتحصيل ثواب النافلة
بذلك لا في جواز قطعها .
ونفي السهو لا يدل على نفي الشك بدون قرينة على التجوز فيه . ولو سلم
فلا يثبت منه جواز البناء على الأكثر أصلا .
ومنه يظهر عدم شمول عدم وجوب شئ بالسهو للشك أيضا .
وعمومات البناء على الأكثر دالة على الوجوب المنتفي هنا بالمرسل ،
واستعمال اللفظ في المعنيين غير جائز ، وعموم المجاز فيها غير ثابت .
نعم ، الظاهر انعقاد الاجماع على الحكمين ، مضافا في جواز البناء على
الأقل إلى المرسل المتقدم المنجبر بالعمل . ولا يثبت منه التعيين ، لعدم صراحته في
الوجوب فيه .
وبالاجماع المذكور يخرج في الحكمين عن الأصل المتقدم ، ويبقى سائر
الأحكام باقية تحته . إلا أن البناء على الأقل هو الأحوط في تحصيل امتثال الأمر
الندبي .
وبذلك يظهر ضعف ما قيل من انتفاء جميع أحكام الشك حتى في الأفعال
في النوافل ، استنادا إلى عموم روايات نفي السهو فيها ، لمنع الشمول .
وهل جواز البناء على الأكثر يعم ما لو استلزم فساد النافلة كما إذا شك في
الزائد عن الركعتين ، أو يختص بما لم يستلزمه وإلا فيبني على الأقل ؟ .
الظاهر الثاني ، لما عرفت من انحصار دليل البناء على الأكثر في الاجماع ،
الغير المعلوم ثبوته هنا البتة ، بضميمة حرمة إفساد النافلة .
مستند الشيعة — صفحة 229
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٢٩