ما يوجبه في الفريضة ( 1 ) . انتهى .
واستجوده بعض آخر أيضا ( 2 ) .
أقول : تفصيل الكلام في المقام أن يقال : إن مقتضى أكثر عمومات أحكام
السهو والشك المتقدمة في الفريضة أو إطلاقاتها ثبوت جميع ما مر من الأحكام
- حتى قضاء الأجزاء المنسية وسجدة السهو - في النافلة أيضا وإن وردت بالألفاظ
الدالة على الوجوب ، إذ على ما اخترنا من حرمة قطع النافلة يتمشى وجوب جميع
هذه الأحكام سوى ما كان يوجب الإعادة من زيادة الأركان أو نقصها ، فإن
الإعادة في النوافل لا تجب قطعا .
ومع ذلك روى الصيقل : في الرجل يصلي الركعتين من الوتر يقوم فينسى
التشهد حتى يركع فتذكر وهو راكع ، قال : " يجلس من ركوعه فيتشهد ثم يقوم
فيتم " قال ، قلت : " أليس قلت " في الفريضة إذا ذكر بعد ما ركع مضى ثم سجد
سجدتين بعدما ينصرف يتشهد فيهما ؟ قال : " ليس النافلة مثل الفريضة " ( 3 ) .
وهي صريحة في عدم البطلان بالزيادة سهوا ولو ركنا .
وتدل عليه أيضا صحيحة الحلبي . عن رجل سها في ركعتين من النافلة
ولم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة ، قال : " يدع ركعة بجلس ويتشهد
ويسلم ، ثم يستأنف الصلاة بعد " ( 4 ) .
ومعنى قوله " ثم يستأنف الصلاة " أي : يستأنف الركعتين الأخريين ، فإن
المستفاد من قول السائل : ولم يجلس بينهما ، أنه يريد فعل النافلة بعد هاتين
الركعتين أيضا يبني على الركعة الزائدة ، لا أنه يستأنف الركعتين الأوليين .
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 274 .
( 2 ) كما في الحدائق 9 : 346 .
( 3 ) الكافي 3 : 448 / 22 ، التهذيب 2 : 189 / 751 ، الوسائل 6 : 404 أبواب التشهد ب 8 ح 1 ،
وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر .
( 4 ) التهذيب 2 : 189 / 750 ، الوسائل 8 : 231 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 18 ح 4 .