وتؤيده رواية زرارة : " لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم ، فإن السجود
زيادة في المكتوبة " ( 1 ) .
فهذا هو الأصل في المسألة أي : شمول أحكام السهو والشك مطلقا
للنوافل سوى البطلان بالزيادة سهوا ولو كان الزائد ركنا .
ولا يتوهم أن مقتضى رواية الصيقل وصحيحة الحلبي الرجوع إلى المسهو
عنه ولو بعد دخول ركن آخر ، لأنهما إنما يختصان بمورد خاص نسلمهما فيه ، ولا
دليل على التعدي إلى غيره .
إلا أنه خرج من الأصل حكمان في السهو وحكمان في الشك .
أما الأولان فوجوب قضاء الأجزاء المنسية وسجود السهو ، فلا يثبتان
للنوافل ، لصحيحة محمد : عن السهو في النافلة ، قال : " ليس عليك شئ " ( 2 ) .
فإن معناها أنه لا يجب عليك شئ باعتبار السهو ، والواجب لأجله القضاء
وسجدة السهو ، فيكونان منفيين . ولو عورضت بها عموماتهما أيضا لرجعنا إلى
الأصل . ولا يتوهم شمولها لغير الأمرين من أحكام السهو ، إذ ليس شئ منها
غيرهما مما وجب لأجل السهو .
ويؤيد المطلوب نفي السهو في النافلة في الصحيحة وغيرها ( 3 ) ، الشامل
للأمرين أو المختص بسجدة السهو . فلا وجه لما عن روض الجنان من إثبات
سجدة السهو في النوافل أيضا ( 4 ) ، مع أن ظاهر ، المنتهى والمدارك عدم الخلاف
فيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 318 الصلاة ب 23 ح 6 ، التهذيب 2 : 96 / 361 ، الوسائل 6 : 105 أبواب القراءة
ب 40 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 359 الصلاة ب 43 ح 6 ، التهذيب 2 : 343 / 1422 ، الوسائل 8 : 230 أبواب
الخلل الواقع في الصلاة ب 18 ح 1 .
( 3 ) انظر : الوسائل 8 : 241 أبواب الخلل ب 24 ح 8 .
( 4 ) إن الموجود في الروض مخالف لما نسب إليه ، راجع ص 353 .
( 5 ) المنتهى 1 : 417 ، المدارك 4 : 274 .