ويرد على الثاني أن موافقة العامة تؤثر مع وجود المعارض ، وأما بدونه فلا
وجه للحمل على التقية . والحمل على الاشتراك بعيد في الغاية .
نعم ، هي على الوجوب غير دالة فغاية ما يثبت منها الرجحان ، إلا أن يضم
معها الاجماع المركب حيث لا قول بالجواز بدون الوجوب في المسألة . فالقول
بالوجوب لا يخلو عن قوة .
ثم الواجب متابعته هو فيما إذا كان السهو فيما أدركه المأموم ، فلو كان مسبوقا
وسها الإمام قبل لحوقه لم تجب المتابعة ، كما صرح به الشيخ في الكتابين .
وتدل عليه الموثقة ، لمكان لفظة الفاء في قوله " فسها " فإنها تدل على أن
السهو بعد دخول المأموم .
وكذا فيما علم المأموم أنه سجد لسهو في تلك الصلاة وجوبا ، فلو احتمل
كونها لصلاة أخرى وقد نسيها سابقا ، أو لأمر يوجبها في هذه الصلاة استحبابا لم
تجب .
المسألة الثانية عشرة :
إن كانت الصلاة الواقع فيها الخلل نافلة ، فإن كان من عمد أو جهل ،
فحكمها حكم الفريضة إن كان نقصا أو ، زيادة غير مبطلة ، لموافقته الأصل الجاري
في النافلة أيضا .
وأما إن كان زيادة مبطلة في الفريضة فلا دليل على إبطالها النافلة أيضا ،
لاختصاص أخبار البطلان بالزيادة بالمكتوبة ، إما بصريحها أو لايجاب الإعادة
المنتفي في النافلة ، إلا أن يثبت الاجماع على البطلان كما هو المحتمل بل المظنون ،
سيما إن كان الزائد من الأركان .
وإن كان سهوا أو شكا فقال في المدارك : لا فرق في مسائل السهو والشك
بين الفريضة والنافلة إلا في الشك في الأعداد ، فإن الثنائية من الفريضة تبطل
بذلك بخلاف النافلة ، وفي لزوم سجود السهو ، فإن النافلة لا سجود فيها بفعل