ذكرنا من المعنى .
والمراد بعدم خلو كل ثلاث كونه كذلك أيضا عرفا ، أي يقال في العرف :
إنه يسهو في كل ثلاث ، لا كل ثلاث من أيام تكليفه أو حياته ، أو من شهر أو
سنة أو غير ذلك مما يتصور ، فلا إجمال فيه من هذه الجهة أيضا ، فهو مما يبين أحد
المصاديق العرفية .
وله مصداقات أخر أيضا ، والظاهر صدقه على من يسهو في كل من
صلوات خمس من يوم ، أو أكثرها من يومين أو أكثر ، وعلى من يسهو خمسا أو أكثر
في صلاة واحدة . بل لا يبعد صدقه بالسهو ثلاثا في صلاة واحدة أو في ثلاث
صلوات متتالية فرائض أو نوافل ، فيعمل في الرابعة بعمل كثير السهو دون الثالثة ،
إذ الظاهر عدم صدق الكثرة إلا بالسهو الرابع . ولو حصلت تلك الثلاث غير
متتالية لم يعتد بها . نعم لو تكرر أياما بحيث تصدق الكثرة عرفا تعين اعتبارها .
ولعل إلى ذلك نظر من حده بثلاث مرات متتالية كابن حمزة ( 1 ) ، أو في شئ
واحد ثلاث مرات ، أو في أكثر الخمس كالحلي ( 2 ) .
والتحديد بالاثنين لقوله : " لا إعادة في إعادة " ( 3 ) غير صحيح ، لعدم
الدلالة .
والشك كالسهو في ذلك كله .
وما لم يعلم تحقق الكثرة يعمل بمقتضى السهو أو الشك .
ج : لو كثر شكه أو سهوه في فعل بعينه يعمل بعمل ذي الكثرة في غيره
أيضا ، لصدق الكثرة ، وطلاق الأدلة ، وجريان العلة .
نعم يشترط أن يكون الفعلان جزأي عبادة واحدة ، كالوضوء أو الصلاة .
أما مع تغاير نوع العبادة فلا ، فكثير الشك في الصلاة لا يرفع اليد عن حكم
هامش
( 1 ) الوسيلة : 102 .
( 2 ) السرائر 1 : 248
( 3 ) انظر : الوسائل 8 : 243 أبواب الخلل ب 25 ح 1 .