أو لا ؟ كما في شرح الإرشاد للأردبيلي ، والروضة والمسالك ( 1 ) ، ووالدي
- رحمه الله - في بحث القيام من الكتاب المذكور .
الحق هو الثاني ، للأصل الخالي عن المعارض مطلقا ، إلا ما استدل به من
الاجماع البسيط المنقول في الخلاف ( 2 ) ، والمركب المصرح به في كلام الثانيين ( 3 ) ،
وكونه فعلا كثيرا ، وأصل الاشتغال ، وتوقيفية العبادة ، ولزوم الزيادة في الصلاة .
والكل ضعيف ، يظهر وجهه تما مر مرارا .
ولا يحرم ذلك في حال التقية مطلقا إجماعا ، بل يجب ، ومعها لو تركه لم تبطل
صلاته قطعا .
الثالث :
الالتفات عن القبلة . وتحقيقه : أن الالتفات إما يكون خطأ في القبلة مع
التقصير أو بدونه .
أو جهلا بوجوب مراعاتها .
أو ظنا بتمام الصلاة كمن سنم في غير موقعه .
أو عمدا .
أو سهوا من أنه في الصلاة ، أو من أنه لا يجوز الانحراف ، ومنه الغفلة كأن
يسمع صوتا من خلفه فيلتفت من غير شعور .
أو مكرها .
والأولان قد مضيا في باب القبلة .
والثالث يأتي في مسألة السلام في غير موضعه .
والكلام هنا في الثلاثة الأخيرة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 3 : 51 ، الروضة 1 : 235 ، المسالك 1 : 32 .
( 2 ) الخلاف 1 : 322 .
( 3 ) المحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 345 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 330 .