وتؤيده روايات مستفيضة أخرى ، كصحيحة محمد ( 1 ) ، ومرسلة حريز ( 2 ) ،
والمرويات في الخصال ( 3 ) ، والدعائم ( 4 ) ، وقرب الإسناد ( 5 ) .
وعدم الاستدلال بها - كالأكثر - لخلوها عن الصريح في التحريم ، لأنها بين
ألفاظ إخبارية أو محتملة لها .
وأما قوله في رواية الدعائم : " ولكن أرسلهما إرسالا " وإن كان أمرا ، إلا أنها
- لضعفها وعدم حصول الانجبار لها في وجوب إرسالها ، لاحتمال جواز وضع
اليدين على الثديين أو الضلعين ، أو إحداهما - لا تصلح لاثبات الحرمة .
وأما المروي في تفسير العياشي . أيضع الرجل يده على ذراعيه في الصلاة ؟
قال : " لا بأس " ( 6 ) .
فضعيف غير منجبر ، ومع ذلك للعامة موافق .
ولا فرق في الحرمة بين كون الوضع فوق السرة أو تحتها ، وضع الكف على
الكف أو على الساعد ، لاطلاق الرواية والاجماعات المنقولة الجابرة لها ، بل صرح
بالاجماع في الخلاف على عموم فوق السرة وتحتها ، ( 7 ) .
ثم إنه هل هو موجب لبطلان الصلاة ؟ كما صرح به كثير من المحرمين ( 8 ) ،
ومنهم والدي - رحمه الله - في بحث المنافيات من التحفة الرضوية .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 84 / 310 ، الوسائل 7 : 265 أبواب قواطع الصلاة ب 15 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 336 الصلاة ب 29 ح 9 ، التهذيب 2 : 84 / 309 ، الوسائل 7 : 266 أبواب
قواطع الصلاة ب 15 ح 3 .
( 3 ) الخصال : 622 ، الوسائل 7 : 267 أبواب قواطع الصلاة ب 15 ح 7 .
( 4 ) الدعائم 1 : 159 ، مستدرك الوسائل 5 : 421 أبواب قواطع الصلاة ب 14 ح 2 .
( 5 ) قرب الإسناد 208 / 809 ، الوسائل 7 : 266 أبواب قواطع الصلاة 15 ح 4 .
( 6 ) تفسير العياشي 2 : 36 / 100 ، مستدرك الوسائل 5 : 421 أبواب قواطع الصلاة ب 14 ح 4 .
( 7 ) الخلاف 1 : 322 .
( 8 ) كالعلامة في نهاية الإحكام 1 : 523 ، والتذكرة 1 : 132 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 :
237 .